بسم الله الرحمن الرحيم
إنَّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضلَّ له ومَن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ثم أما بعد:
فإن من أدق خصوصيات المرأة اهتمامها الشديد بمظهرها وهندامها وزينتها، ونشأتها على ذلك منذ نعومة أظفارها. قال تعالى: { أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ } [الزخرف: 18] .
إلا أنه يتأتى على المرأة والفتاة المسلمة أن تتحرَّى وتبحث وتسأل عن حُكم كل ما يتعلَّق بجانب اللباس والزينة قبل أن تُقْدِم عليه خاصة في الوقت الحاضر الذي شاعت فيه المنكرات، وراجت الفتن، وتأجج سعير الموضة في الأزياء وتسريحات الشعر، وأدوات التجميل والإكسسوارات، ونحو ذلك من المصطلحات النسائية الحديثة!
لأن الله سبحانه وتعالى سيحاسبنا وسيسألنا عن جميع أعمالنا في هذه الحياة، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيمَ أنفقه، وماذا عمل فيما علم» [أخرجه الترمذي وحسَّنه الألباني] .
لذلك لا بد من مراعاة ما يلي:
أولًا: البُعد عن الإسراف:
من الضوابط الرئيسة التي يجب أن نسير عليها في حياتنا: الاعتدال، وعدم الإسراف في جميع مظاهر الحياة خاصة اللباس والزينة!
وبنظرة سريعة لواقعنا نرى عجبًا!! من افتتان الكثير منا بشراء الملابس ذات الماركات العالمية باهظة الثمن حتى أصبح ديدن الكثير منا متابعة الجديد، وشراء المزيد من تلك الماركات بأي ثمن كان. ويُلازم الإسراف في اللباس إسرافًا في الزينة حتى راجت سلع باعة الذهب، والمجوهرات، والساعات والإكسسوارات وغيرها من الكماليات بشكل لم يسبق له مثيل!.