فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 16 من 18

3-تحصل التسمية عند الذبح فقط, وأما النية والمقصد فُهِم من قبل هذا, فالشخص الذي يربي مذبوحًا ليذبحه لصاحب القبر هو ناوي ذلك من مدة كبيرة, بل قد تستمر هذه النية العمر كله والذي يذبح إرضاء للخصم هو يذهب يشتري ويبحث عن المذبوح ويتحرك ويحدد يومًا من أجل هذا المقصد, فاتضح من هذا كله أن التسمية إن حصلت لم تكن كافية في حل الذبيحة مع فساد النية.

4-التسمية من باب الاستعانة بالله, والنية من باب العبادة لله, والعبادة مطلوبة من العبد فإذا جاء بالاستعانة ولم يأت بالعبادة لكان غير عابد لله.

الشبهة الرابعة: يقول بعض الناس: إذا لم نحكم بمذبوح على الجاني للمجني عليه زادت الفتن واتسعت دائرتها, فلا نجد حلًا لهذه المشاكل إلا الحكم به.

والرد على هذه الشبهة من وجوه:

1-قد تقدم أن ذكرنا حلولًا كثيرة ترضي الله وتصلح بها الأحوال ومن لم يسعه الحق فلا وسع الله عليه, وهي قائمة على العدل والرحمة فقولهم: إن هذا هو الحل الوحيد للمشاكل غلو في الباطل.

2-لو سألناهم قائلين لهم: ها هو العالم من حولكم لا يحكم بهذا الحكم فهل انسدت عليهم الأبواب؟

3-من كان لأهل اليمن قبل هذا الحكم؟ فهل يستطيع هؤلاء أن يقولوا إن آباءنا من بعثة الرسول j إلى أن جاء الحكم المذكور كانوا في ضياع , فأنقذهم هذا الحكم؟ أم أن الأمر بعكس هذا؟

4-كونهم يحلون المشاكل بهذا الحكم ويقبله الناس وتنتهي نوعًا (ما) , هذا لا يدل على أن هذا الحكم قد صار حقًا ولا نافعًا, لأن الحق ما وافق الحق أما ما خالفه فهو باطل وإن رآه من رآه حسنًا.

5-قد سبق أن ذكرنا أضرارًا كثيرة تلحق بالمسلمين بسبب الحكم بهذا الحكم أو قبوله فلا داعي أبدًا للتقليل من شأن الحق والترقيع من شأن الباطل والدفاع عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت