3-الحاكم بالهجر حاكم بغير ما أنزل الله , وكيف لا يكون كذلك!! وقد جعل الحكم بالذبح إرضاء للخصم حالًا محل أحكام شرعية كثيرة يوضحها الآتي:
4-الحكم بهذا الذبح يؤدي إلى تعطيل حدود الله , ففي هذا الحكم تعطيل لأحكام القذف وأحكام السرقة والقتال العمد والضرب وتعطيل لأحكام الدية تارة وغير ذلك.
5-فيه تشريع أحكام جديدة , فالذي يسب فلانًا يقال له: اذبح كذا, والذي يلعن فلانًا يقال له: اذبح كذا, والذي يهدد فلانًا يقال له: اذبح كذا, وقد قال الله عز وجل: {أم لهم من شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} الشورى .
6-فيه نسبة النقص إلى الشريعة , بلسان الحال ولا بد أو بلسان المقال, وهذا خلاف قوله تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتمتت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} المائدة, لأن ديننا لم يشرع مثل هذا, بل نهى عنه, وقد روي عن الإمام مالك أنه قال: (من ابتدع بدعة في الإسلام فقد زعم أن محمدًا خان الرسالة) .
7-رد حلول الاختلافات والتنازعات لغير الكتاب والسنة ينافي الإيمان, قال الله: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} النساء، وقال الله: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم} النساء، ورحم الله ابن تيمية حيث قال: (لا يفصل النزاع بين الناس إلا كتاب منزل من عند الله , ولو ردت القضايا إلى العقول فكل الناس لهم عقول) قلت: فإلى عقل من نحتكم به.
8-فيه فتح أبواب الفتن, وكيف لا يكون هذا فاتحًا أبواب الفتن!! وأنت ترى أنه سبب للوقوع في الآتي:
أ- أنهم لا يراقبون الله ولا يخافونه, لأنهم صاروا مقتنعين بأن الحكم عليهم أن يذبحوا كذا وكذا, فهم عند أن ارتكبوا هذا الذنب ينظرون إلى هذا الحكم ولا يكترثون من عذاب الله على ما ارتكبوه , بل يروا أنهم قد أدوا ما عليهم بقبول هذا الحكم , فوا حسرتاه يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.