ب- القوي تزداد صولته على الضعيف , فينفذ غرضه ويشفي غيضه ويأتي رافعًا رأسه, وكونه يذبح كذا وكذا هذا في نظره أمره سهل جدًا , وإذا كان هذا كذلك فهو بإمكانه يعود إلى هذا الفعل مرات وكرات مع الأول أو مع غيره من الناس.
ج- هذا الحكم يجلب للناس التعصب لهذا الباطل, لأن المجني عليه لا يرى لنفسه قيمة إلا إذا نفذ هذا الحكم, فقد يبذل الجاني لصاحب الحق أكثر مما يطلب منه فيأبى إلا هذا الحكم, والحاكم إذا حكم بهذا الحكم قبل حكمه وإلا فلا, فيحصل الانتصار لهذا الشر من قبل المحكوم له والمحكوم عليه والحاكم به إلا من رحم الله.
د- العقوبة بهذا الذبح ليست زاجرة للجاني ولا لعمومية الناس مثل إقامة الحدود الشرعية, كما هو واضح مما سبق ذكره.
فعلى ما تقدم فالذبح المذكور في السؤال يكون شركًا أكبر إذا حصل التعظيم والقربة بهذا الذبح من الذابح للمذبوح له , لأنه صرف في هذه الحالة عبادة على وجه التعظيم والقربة للمخلوق, فهو من جنس ما يفعله المشركون عند الأوثان تعظيمًا لها وتقربًا, وإذا لم يقصد به التقرب والتعظيم, فهو ذبح محرم , لأنه لم يخرج عن أن يكون ذبحًا لغير الله داخلًا في قوله عليه الصلاة والسلام: (( لعن الله من ذبح لغير الله ) )والمسلم يبتعد عن الذبح لغير الله خشية الوقوع في الشرك أعاذنا الله من ذلك.