وقد روى محمد بن الحسن موسوعة الإمام مالك المعروفة بـ [ الموطأ ] ، ولعل روايته من الروايات الموثَّقة لهذا السِفر الحديثي والفقهي ، ثم قام بشرحه شرحًا متداولًا إلى يومنا هذا [1] ، وقال مقدِّم كتاب المسوَّى شرح الموطا لشاه وليُّ الله الدهلوي معربًا ما ورد في الفوائد المبسوطة في مقدمة الشرح الفارسي للمؤلف نفسه: [ وأما شهرة الموطأ فقد رواه عن مؤلفه ... ومحمد بن الحسن بلا واسطة .. ] [2] .
وقال محقق كتاب [ أوضح المسالك إلى موطأ مالك للكاندهلوي ] حين ذكره لرواة الموطأ: [ محمد بن الحسن بن فرقد وقيل ابن الحسن بن عبيد الله بن مروان الشيباني مولاهم أبو عبد الله الكوفي ... وأخذ عن مالك الموطأ وغيره من الحديث لفظًا وعرضًا ، ... سمعت الشافعي يقول: كان محمد بن الحسن يقول: سمعت من مالك سبعمائة حديث ونيِّف إلى الثمانمائة لفظًا. وكان أقام عنده ثلاث سنين أو شبيهًا بثلاث سنين ، وكان إذا وعد الناس أن يحدِّثهم عن مالك امتلأ الموضع الذي هو فيه وكثر الناس عليه ، وإذا حدَّث عن غير مالك لم يأته إلاَّ النفر اليسير .. ] [3] .
(1) نسخة الموطأ برواية محمد بن الحسن الشيباني في دار الكتب المصرية برقم [ 21020 ب ] ، وقد طبع الموطأ بالرواية أعلاه مؤخرًا .
(2) تعريب مقدم المسوى على الموطا لمقدمة المصفى عن الفارسية وكلاهما للدهلوي - ص24 .
(3) مقدمة محقق كتاب أوجز المسالك إلى موطأ مالك - 27 / دار الكتب العلمية - بيروت سنة 1999 م ، بتحقيق أيمن صالح شعبان.