الصفحة 22 من 29

علي بن يونس البلخي .. أحد زهاد بلخ ، وروى عن الإمام مالك [1] .

8.علي بن مهران البلخي . روى عن الإمام مالك 37 .

9.أبو اسحق إبراهيم بن يوسف الباهلي البلخي [ ت سنة 239 هـ وقيل 241 هـ ] .

كان فقيهًا ، عالمًا ، مهيبًا ، متمكنًا من المناظرة ، وكان وأخوه عصام بن يوسف فقيهي أهل بلخ وشيخيها ، صحب أبا يوسف القاضي تلميذ أبي حنيفة ، وزفرًا بن الهذيل تلميذ أبي حنيفة أيضًا .

روى الحديث عن كثيرين ، ولم يروِ عن الإمام مالك إلاَّ حديثًا واحدًا ! ، وسبب ذلك: أنه لما دخل على الإمام مالك كان في المجلس [ قتيبة بن سعيد البغلاني - تقدمت ترجمته - ] ، فقال للإمام مالك: أن هذا يرى الإرجاء !! ، فأخرجه الإمام بإخراجه ، فنزل بغداد ، ولهذا لم يروِ عنه إلا ذلك الحديث اليتيم ! .

قلت / وفي هذه الرواية فوائد جمة ، أهمها:

أ . أن الإمام مالك لم يكن ليداهن في الحق ، فلم يكن ليقبل تلميذًا يعتقد خلاف معتقده .

ب. لم يكن ليهم الإمام أن يسعى لتكثير عدد الطلاب ، ولا لمبلغ تأثيرهم في بلادهم .

ج. ولم يحاول أن يتخذ التلميذ موقفًا يخرج عن المألوف ، بل امتثل .. وخرج .

د. لم يمنعه ما حصل له من الإمام أن يفخر برواية الحديث اليتيم عنه ، فالتلميذ يهمه علو الإسناد ، وشهرة الأستاذ.

هـ. تبدو لنا منزلة الإمام مالك في دار الهجرة ، فلم يخرج المتَرْجَم من المجلس فقط ، بل خرج من مدينة الرسول إلى بغداد .

ويقينًا فإن ما فعله الإمام مالك كان قبل أن يعرف حقيقة الإرجاء الذي كان ينسب إليه أتباع الإمام أبي حنيفة - وقد تقدمت أنواعه ، وما يقول به الأحناف من أنواعه - .

(1) راجع: الهامش [ 37 ] ، والجواهر المضية - 1 / 382 ، ومناقب الإمام أبي حنيفة لمحمد بن محمد بن شهاب المعروف بإبن البزاز الكردري [ ت سنة 827 هـ ] - 2 / 242 [ دائرة المعارف النظامية / 1321 هـ / دكن / الهند ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت