10.حماد ابن الإمام أبي حنيفة ، ذكر ذلك الحافظ أبو عبد الله بن مخلد العطار [ ت سنة 331 هـ ] في جزئه الذي سماه [ ما رواه الأكابر عن مالك ] [1] .
ومما عرف عن البلخيين أنهم من أتباع مذهب أبي حنيفة في الفروع ، لكننا نجد بلخيًا حنفيًا يؤلف في [ رواة مذهب الإمام مالك ] ، وهو: [ أبو الحسن بن أبي عمر البلخي ] [2] .
ولقد مدح كثيرٌ من الأحناف موطأ مالك ، وإليك بعض ما قالوه فيه:
1.منهم: الحافظ مغلطاي الحنفي ،الذي قال: [ أول من صنف الصحيح مالك ] [3] .
2.وقال الدهلوي صاحب المسوى شرح الموطا في فوائده المبسوطة في مقدمة
شرحه الفارسي المسمى [ المصفى ] - وقد عرب ونقل مقدِّم المسوى ما ورد في تلك الفوائد -:[ أما قبول المسلمين للموطأ: فالمالكية عملهم عليه . وهو أصل مذهب الشافعي ومادة اجتهاده الموطأ وإنما تعقبه في بعض المواضع ، وخالفه في ترجيح الروايات .
وهو رأس المال لفقه الإمام محمد - يعني ابن الحسن الشيباني - في المبسوط وغيره هو الموطأ ، وإلاَّ فالآثار التي يرويها عن الإمام أبي حنيفة لا تكفي جميع مسائل الفقه ، وكثيرًا ما يقول محمد في موطئه: وبه أقول ، وبه كان يقول أبو حنيفة ] [4] .
3.ويقول أيضًا: [ .. أخرج مالك بهذه الأسانيد قريبًا من خمسمائة حديث ، وتلك الأحاديث أصح الأحاديث وأقواها في مشارق الأرض ومغاربها .. ] [5] .
(1) نقلًا عن الكوثري في التأنيب [ مرجع سابق ] - 31 .
(2) ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب الإمام مالك للقاضي عياض [ ت سنة 544 هـ ] - 45 [ طبعة دار الحياة / بيروت / 1967 م ] .
(3) تعريب مقدم المسوى لمقدمة المصفى عن الفارسية وكلاهما للدهلوي - ص23 .
(4) المرجع السابق - 25 .
(5) تعريب مقدِّم المسوى شرح الموطا لمقدمة المصفى عن الفارسية وكلاهما للدهلوي - ص 34 .