‹
الصفحة 29 من 29

? ويقول خاتمة المتأخرين ، وقدوة العلماء المحققين ، الإمام العلاَّمة الفقيه المحدِّث الشيخ محمد زاهد بن الحسن الكوثري الإسلامبولي ثم المصري من أكابر علماء الحنفية في أزمنتنا [ ت سنة 1371 هـ الموافق سنة 1952 م ] : [ ومن الدليل على أنهم كانوا كأسرةٍ واحدة في خدمة الشرع - يعني أئمة المذاهب - ، أن عالم دار الهجرة الإمام مالك بن أنس الأصبحيِّ رضي الله عنه ، كان يُطالع كتب فقيه الملة الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه ، ويدارسه العلم ] ، إلى أن جمع عنده من مسائل أبي حنيفة نحو ستين ألف مسألة ، كما تجد مصداق ذلك فيما أسنده أبو العباس بن أبي العوام السعدي فيما زاد على كتاب جده: فضائل أبي حنيفة وأصحابه ، وفيما ساقه أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري في: أخبار أبي حنيفة وأصحابه ، وفيما نقله الموفق الخُوارزمي في: مناقب أبي حنيفة ، ومسعود بن شيبة في كتاب: التعليم ، وغيرهم من ثقاة أهل العلم في كتبهم لإ وقد توسعت في ذلك في: أقوم المسالك ن مع: إحقاق الحق .

وكان أبو حنيفة يطَّلع أيضًا على مسائل مالك ، كما في تقدمة: الجرح والتعديل لإبن أبي حاتم - وقال في الحاشية عن هذا الكتاب أنه مخطوط في: مكتبة مراد ملا في الاستانة ، ودار الكتب المصرية - ] [1] .

ومما تقدم نفهم قول بعض كبار الفقهاء من متأخري الحنفية ، بأنه: [ إذا لم يوجد في مذهب الإمام - يقصد أبا حنيفة - قولٌ في مسألة ، يُرجع إلى مذهب مالك ، لأنه أقرب المذاهب إليه ] [2] .

(1) تأنيب الخطيب على ما ساقه في ترجمة أبي حنيفة من الأكاذيب - 6 إلى 7[ طبعة دار الكتب / لبنان - 1981 م .

(2) القول هو للفقيه أبي الليث السمرقندي ، راجع: رد المحتار على الدر المختار - 1 / 411 ناقلًا عن كتاب [ تأسيس النظر ] لأبي الليث ، والذي ما زال مخطوطًا .

تم تحميل هذا الكتاب من موقع الدكتور محمد محروس المدرس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت