قال الناظم
فأبدله مدا إن يسكن أصالة ... كنؤمن من فادارأتم الذئب مثلا
و كالملك ائتوني و فأتوا الذي اؤتمن ... كذلك ما في الوقف سكن كالملا
الشرح
هذا شروع في بيان كيفية التسهيل أي إذا سكن الهمز سكونا أصليا أو عارضا للوقف أبدله حرف مد و لين من جنس ما قبله فإن سكن بعد فتحة أبدله ألفا أو بعد كسر فأبدله ياء ساكنة أو بعد ضمة أبدله واوا ساكنة وهذا معني قول الشاطبي (فأبدله عن حرف مد مسكنا) الخ و مثال الأصلي بعد فتحة (فادارأتم و أن أسأتم و أخطأتم وقرأناه و فأتوا و الهدي ائتنا و أقرأ) و مثاله بعد كسر (بئس و بئر و الذئب و نبئنا و هيئ) و مثاله بعد ضمة (نؤمن و المؤمنون و تأفكون و يا صالح ائتنا) و مثال العارض بعد فتحة (الملأ و يبدأ الخلق و أنشأكم و تفتأ و يعبأ) و مثاله بعد كسرة (لكل امرئ و لقد استهزئ و إذا قرئ و البارئ) و مثاله بعد ضمة (إن امرؤ و لؤلؤ كيف وقف مرفوعا أو مجرورا) و همزته الأولى من النوع الأول ثم ليعلم أنه لا روم و لا إشمام فيما يبدله مدا مطلقا كما يأتي التنبيه عليه في المتن
قال الناظم
و إن يتحرك عن سكون كتجئروا ... و كالمرء دفء ملء و الخبء فانقلا
و بالروم في ذي الكسر و الضم عنه قف ... و اشمم لمضموم و الإسكان أصلا
إسكان بين المرء يأتي و رومه ... ودفء به الإشمام نرويه مع كلا
الشرح
أي إذا تحرك الهمز بعد ساكن يصح النقل إليه نقل حركة الهمز إلي الساكن وحذف الهمز و خرج بقولنا يصح النقل إليه الألف و الواو و الياء الزائدتان فإنه لا يصح النقل إليهما بل لهما حكم يأتي أما الأصليان فهما من مسائل هذا الباب و هذا معني قول الشاطبي (و حرك به ما قبله متسكنا) الخ و مثاله (هزؤا و جزؤا و قرآن و الظمآن و بين المرء و يفر المرء و ملء و دفء و الخبء) ثم إن كان الهمز متطرفا مكسورا جاز إسكان الحرف الموقوف عليه و رومه و إن كان الهمز متطرفا مضموما جاز إسكان الحرف الموقوف عليه و رومه و إشمامه فمثال الأول (بين المرء) و مثال الثاني (دفء و يفر المرء) فإن قيل الروم و الإشمام لا يأتيان في عارض الحركة و الحركة هنا حركة نقل فهي عارضة قيل محله في غير هذا الباب لعموم قول الشاطبي (و اشمم و روم فيما سوي متبدل) الخ ثم ذكر ما لا يصح النقل إليه بقوله
قال الناظم