1 -العبادة: هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة. (6)
2 -وذلك أن العبادة لله هي الغاية المحبوبة له، والمرضية له، التي خلق الخلق لها. ... (8)
3 -ونعت صفوة خلقه بالعبودية له:
فقال تعالى (عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا) وقال تعالى (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا) .
4 -وقد نعت الله نبيه بالعبودية في أكمل أحواله:
فقال في الإسراء (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا) .
وقال في الإيحاء (فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى) .
وقال في الدعوة (وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا) .
وقال في التحدي (وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَاتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ) . (14)
5 -كون العبادة المأمور بها تتضمن معنى الذل ومعنى الحب، ولهذا لا يكفي أحدهما في عبادة الله، بل يجب أن يكون الله أحب إلى العبد من كل شيء، وأن يكون الله أعظم عنده من كل شيء. (18)
6 -وقال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) أي: حسبك وحسب من اتبعك من المؤمنين: الله، ومن ظن أن المعنى: حسبك الله والمؤمنون معه، فقد غلط غلطًا فاحشًا. (20)
7 -وأصل ضلال من ضل هو بتقديم قياسه على النص المنزل من عند الله، وتقديم اتباع الهوى على اتباع أمر
الله. (52)
8 -قيل لسفيان بن عيينة: ما بال أهل الأهواء لهم محبة شديدة لأهوائهم؟ فقال: أنسيت قوله تعالى (وأشربوا في قلوبهم ... ) . ... (53)
9 -كان عمر بن الخطاب يقول: اللهم اجعل عملي صالحًا، واجعله لوجهك خالصًا، ولا تجعل لأحد فيه
شيئًا. (59)
10 -فكمال المخلوق: في تحقيق عبوديته لله، وكلما ازداد العبد تحقيقًا للعبودية ازداد كماله وعلت
درجته. (63)
11 -إذ الرق والعبودية في الحقيقة: هي رق القلب وعبوديته، فما استرق القلب واستعبده فالقلب عبده. (72)
12 -ويروى عن عمر بن الخطاب أنه قال: الطمع فقر، واليأس غنى، وإن أحدكم إذا يئس من شيء استغنى عنه، وهذا أمر يجده الإنسان من نفسه، فإن الأمر الذي ييأس منه لا يطلبه، ولا يطمع فيه، ولا يبقى قلبه فقيرًا إليه، ولا إلى من يفعله. ... (74)
13 -وكلما قوي طمع العبد في فضل الله ورحمته، ورجاؤه لقضاء حاجته ودفع ضرورته قويت عبوديته له، وحريته مما سواه. ... (80)