الصفحة 4 من 5

وكان ابن مسعود رضي الله عنه وأرضاه يقسم بأن المراد به الغناء ، وهو بلا شك ولا ريب إضلال عن سبيل الله وبعد عنه بقتل الأوقات وضياعها ، وعن أبي عامر وابن مالك الأشعري رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ) رواه البخاري .

( يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ) أن الأصل فيها التحريم وكلمة ( ليكونن ) تفيد ما سيكون في المستقبل والمعنى"أنه سياتي أناس يستحلون ويبيحون لأنفسهم ما كان محرمًا من حر وحرير وخمر ومعازف . وعن أنس رضي الله عنه وأرضاه مرفوعًا ( ليكونن في هذه الأمة خسف وقذف ومسخ وذلك إذا شربوا الخمور واتخذوا القينات وضربوا بالمعازف ) رواه الترمذي ."

ولا شك أن ما يجلب هذه العقوبات محرم بل كبيرة من كبائر الذنوب ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وقد نص العلماء المتقدمون كالإمام أحمد رحمه الله على تحريم آلات اللهو والعزف كالعود والطنبور والشباب والرباب ، فمن باب أولى آلات اللهو في هذا الزمان والتي هي أشد فتنة مما كان عندهم رحمهم الله .

وعليه يحرم إقامة مثل هذه الحفلات الغنائية وليتقي الله القائمون على ذلك وليتقي الله أولياء الأمور في أخذ أولادهم وأسرهم إلى هذه الأماكن وليعلموا أنهم آثمون بذلك وسيسألون غدًا عمّا فعلوه وليعلموا أن الترفيه والترويح عن النفس يكون في طاعة الله من حفظ لكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والصيام وزيارة الحرمين والجهاد في سبيل الله ونشر دين الله والدعوة إليه وغير ذلك من أعمال الخير والبر ، كما يحصل ذلك بالترفيه عن النفس بالأمور المباحة كتعلم السباحة والرمي وركوب الخيل بالإضافة إلى ركوب البحر والذهاب إلى الحدائق والمنتزهات ونحوها مع مراعاة الآداب الإسلامية وتمثل الأخلاق الفاضلة ، وفق الله الجميع لما فيه الخير والسداد وجنبنا أسباب سخطه وأليم عقابه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت