فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 9

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله العزيز الحميد، وعَدَ الشاكرين بالمزيد، وتوعَّدَ الكافرين بالعذاب الشديد. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الغفور الودود، ذو العرش المجيد، فعَّالٌ لِمَا يريد, وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، خير العبيد، صاحب القول السديد والعمل الرشيد، صلى الله وسلم عليه كلما أُصيب المؤمن بالسرَّاء فشكر وبالضرَّاء فصبر، وعلى آله وصحبه ومَن سَلَكَ طريقه إلى يوم الدين.,

أما بعد:

أحبتي في الله, اتقوا الله الذي { سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً } [لقمان: 20] ، { وَآَتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ } [إبراهيم: 34] .

قابلوا إحسانه بالإحسان، واحفظوا النِعَم بالطاعة والعرفان، واحذروا من الجحود والنكران، ولا تتبعوا خطوات الشيطان، فإن فضل الله علينا عظيم، وإن إنعامه علينا جسيم، وإن خيره علينا عميم، شَمَلَ بفضله الأبدان فأطعمها عند جوعها، وسقاها عن عطشها، وكساها عند عُريها، ومَنَّ علينا بالمساكن الواسعة، والمراكب الفاخرة، والملابس اللينة، وأمنها في أوطانها، وعفاها في أبدانها، وجعلها تتقلَّب في النِعَم الكثيرة صباح مساء، وأتمَّ عليها النعمة بكلام اللسان، ونظر العين، وسماع الأُذن، وبطش اليد، وحركة الرِّجل. يقول تعالى عن هذا الفضل: { فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [الجمعة: 10] . ويقول: { وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ } [المؤمنون: 78] .

فضل الشكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت