فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 46

على كل حال الحديث عن هذه السورة يطول، ولو لم يكن الحديث إلا في لفظ القارعة، هذه السورة مكية، وآياتها إحدى عشرة، أو عشر آيات على الاختلاف في الترقيم، واعتبار البسملة آية منها أو ليست بآية؟

وكما هو المعلوم أنه يشرع لمن أراد قراءة القرآن أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، امتثالًا لقوله -جل وعلا-: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [ (98) سورة النحل] وهل يستعاذ بلفظ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أو بلفظ: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم؟ على كل حال لكلٍ منهما ما يدل عليه، والأمر فيه سعة، والاستعاذة سنة، وهي قبل القراءة، فقوله: {فَإِذَا قَرَأْتَ} يعني إذا أردت القراءة، هذا قول عامة من يعتد بقوله من أهل العلم، وإن كان أهل الظاهر يرون أن الاستعاذة بعد القراءة، يعني إذا قرأت يعني إذا فرغت من القراءة كما هو الأصل في الفعل الماضي، وعامة أهل العلم يقولون: إذا أردت، يعني قبل القراءة، كما في قوله -جل وعلا-: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ} [ (6) سورة المائدة] يعني إذا أردتم القيام، فالفعل الماضي يطلق ويراد به الفراغ منه، وهذا هو الأصل، إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت