قلت: قام زيد، يعني أنه انتصب قائمًا وانتهى من عملية القيام، ويطلق الفعل ويراد به الشروع فيه، كما في الحديث: (( وإذا ركع فاركعوا ) )يعني إذا شرع في الركوع فاركعوا، لا أن المعنى إذا أراد الركوع اركعوا، وتركعون قبله، ولا أن المراد به إذا فرغ من الركوع فاركعوا، يعني إذا شرع، وأخذ في الركوع اركعوا، فالفعل يطلق ويراد به الفراغ منه، ويطلق ويراد منه الشروع فيه، ويطلق ويراد به إرادته قبل البدء به، ومنه {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ} [ (98) سورة النحل] يعني إذا أردت القراءة.
والاستعاذة سنة عند عامة أهل العلم، ولذا تشرع في الصلاة وخارج الصلاة، وبعد دعاء الاستفتاح يشرع للمصلي أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ويبسمل، يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، والبسملة عند أهل العلم محل خلاف هل هي آية من كل سورة أو ليست بآية؟ الخلاف بسطه معروف في مقدمات كتب التفسير، وفي كتب الفروع.