فهرس الكتاب
فلن يقبل أي فتاة أخرى وانه إذا مت لن يتبع جنازتي. ونتيجة لذلك وافقت وقدمنا الخاتم للفتاة .
بعد مدة نجحت في مناظرة والتحقت للعمل بالقطاع العمومي. وبعد ذلك بدأت مراجعة نفسي وأحسست أن الاختيار لم يكن مناسبا خاصة أن الفتاة غير متدينة ولها أقارب سمعتهم سيئة، علما وأن أباها قد طلق أمها منذ بعض السنوات وهم الآن تحت كفالة أخيهم الأكبر الذي يشتغل بعيدا عنهم مع أخي.
-فكرت طويلا في قطع هذه العلاقة لكنني لم أستطع خوفا من سخط والدي علي كما وجدت الفتاة مطيعة لي في عديد الأشياء فقد نصحتها بالتحجب وتحجبت وأخبرتها أن زواجنا سيكون على السنة إن شاء الله ووافقت.
لكنني أشعر دائما أن نشأتها لم تكن نشأة دينية وأخاف ان لا ترعى الحياة الزوجية حق رعايتها بالنظر إلى طبيعة بعض أقاربها الذين هم في تواصل مع عائلتها كما أنها تحضر في أعراس أقاربها المختلطة رغم نصيحتي إليها.
-ونتيجة لجهل عائلتها بأمور ديننا الحنيف فإن علاقتهم بأقاربهم متداخلة فالفتيات يقبلن أبناء أعمامهن في الأعياد والمناسبات ويمكنهم الخلوة بهن وقد أخبرتها برفض الشرع لذلك وأبدت تفهمها وموافقتها لكنها أخبرتني أنها ورغم تحجبها لا يمكن إلا أن تسلم على أبناء عمها بدعوى التواصل العائلي والتقارب الأسري.
مع العلم وإنني أحاول إرضاء ربي ووالدي وبدأت أحس بحيرة وقلق ولم أعد أستطع أن أتخذ موقفا واضحا. فهل أواصل محاولة إصلاح هذه الفتاة التي أبدت موافقتها لنصائحي؟ أم أقطع هذه العلاقة نتيجة وجود هذه الفتاة في بيئة غير نقية رغم ما أظهرته من محاولة للالتزام وأخسر بذلك والدي الذي وللأسف رغم صلاته لا يلتزم بالسنة ولا يقبل أن يعصى أمره؟
أفيدونني جازاكم الله خيرا، علما وأن خالتي متدينة وبناتها متدينات وقد أبدت رغبتها في أن أتزوج إحدى بناتها وذلك قبل أن أخطب هذه الفتاة.
أرجو إرسال الجواب وإحالتي على رقم سؤالي في الشبكة الإسلامية لأن مراسلاتكم تظهر في شكل رموز ولا يمكن قراءتها.
وبارك الله في أعمالكم وسدد آراءكم ودمتم خير سند للشباب المسلم والله ولي التوفيق.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما هل يلزم الولد طاعة والده في الزواج من امرأة معينة ، فقد تقدم حكمه في الفتوى رقم 35285
، وحاصلها أنه لا يلزمه ذلك هذا من حيث الحكم الشرعي ، أما من حيث النصح والمشورة ، فنرى أن تطيع والدك ، وأن تكسب بره وتفوز برضاه بالموافقة على الزواج بهذه الفتاة إذا أبدت رغبتها في الالتزام ، وأظهرت تقبلها للنصح ، ورجوت صلاحها واستقامتها
وفقك الله لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم