فهرس الكتاب
فلا يجوز للولي أن يرفض صاحب الدين والخلق لغير مبرر إذا تقدم لموليته، وكانت راضية به ولا يجوز له عضلها ومنعها من الزواج بالكفؤ ، ولهذا ينبغي نصح هذا الأخ ومحاولة إقناعه وتوسيط من له تاثير عليه ، وإذا لم يستجب وتضررت الفتاة منه فلها رفع أمرها إلى القاضي الشرعي ليرفع عنها الضرر ويزوجها أو يوكل من يتولى زواجها، وإذا لم تفعل هي ذلك فننصحك بتركها وطلب غيرها فالنساء كثيرات.
والله أعلم
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح لا حرج فيه
تاريخ الفتوى: ... 21 جمادي الثانية 1426 / 28-07-2005
السؤال
أنا أحببت إنسانا متدينا ومحترما لكني لم أقل له ذلك إلا بعد 6 سنوات ومرة واحدة ولكنه قال لي أنه لا يريد أن يظلمني معه وابتعدنا ولم أره ثانية مع العلم بأن كلامنا لم يتعد حدود الله في شيء ولكني ما زلت أحبه وأريد أن أنتظره إلى أن تتحسن ظروفه ولا أعلم إذا كان إحساسي بالحب تجاهه حرام ولكنى أحس أن الله هو من أودع حبه في قلبي (عندي 22 سنة) ولكني لا أريد أن أفعل شيئا حراما أو خطأ فرضا الله عندي أهم فماذا أفعل؟ وأريد أن أتنقب ولكني أريد أن أعمل لأني بذلك أستطيع أن أساعد ناسا كثيرين فما حكم النقاب وأهلي غير موافقين كيف أقنعهم؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن عرض المرأة نفسها على الرجل وتعريفه رغبتها فيه لصلاحه أو فضله أو علمه أو غير ذلك من خصال الدين جائز شرعًا، ولا غضاضة فيه، بل هو مما يدل على شرفها، فقد أخرج البخاري من حديث ثابت البناني قال: كنت عند أنس رضي الله عنه وعنده ابنة له، قال أنس: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تعرض عليه نفسها، قالت: يا رسول الله ألك بي حاجة؟ فقالت بنت أنس: ما أقل حياءها واسوأتاه واسوأتاه، قال: هي خير منك، رغبت في النبي صلى الله عليه وسلم فعرضت عليه نفسها.
وعليه، فما فعلت من عرض نفسك على ذلك الإنسان الذي وصفته بأنه متدين وما كان منكما من عدم مجاوزة حدود الله هو الصواب، ولا حرج عليك فيما جعله الله في قلبك من حبه، طالما أنك متعففة عن كل ما حرم الله.
ولا حرج على المرأة في أن تعمل العمل الذي يلائم فطرتها الخلقية ووظيفتها الجسدية إذا أمنت الفتنة وروعيت الأحكام الشرعية، من خلال امتناع الخلوة، ولبس الحجاب، وعدم الاختلاط بالأجانب، والابتعاد عن جميع التصرفات غير الشرعية، ولك أن تراجعي في ضوابط عمل المرأة فتوانا رقم: 522.
وبر الوالدين من أوجب الطاعات وأعظم القربات، وقد صرحت بذلك نصوص الكتاب والسنة، قال الله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا {الأحقاف: 15} .