الصفحة 10017 من 35630

ولكن طاعة الوالدين إذا تعارضت مع طاعة الله، فإن طاعة الله أولى وأحق، روى أحمد وصححه السيوطي والهيثمي والألباني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

وستر وجه المرأة عند خشية الفتنة أمر متفق على وجوبه، وعند أمنها مختلف فيه، وراجعي فيه وفي أدلته الفتوى رقم: 5224.

فلا يجوز إذًا أن تطيعي أهلك في ترك الحجاب، وأقنعيهم بأن أوامر الله أحق أن تطاع، وأن الحجاب صيانة للمرأة ودليل على عفتها، وغير ذلك مما يقتضيه المقام.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

الفتوى: ... معايير غير معتبرة في اختيار الزوجة

تاريخ الفتوى: ... 21 جمادي الثانية 1426 / 28-07-2005

السؤال

أولًا أنا أحب فتاه تكبرني في العمر كثيرًا، وأريد أن أتزوجها، ولكنها تريد أن نبقى إخوه لأنها أكبر مني في العمر، هي للعلم كانت السبب الرئيسي في تديني، فأنا أريد أن أتزوجها، لكن صغر سني+ فرق السن+ الامكانيات حائل أمام حلمي، أرجو أن تعطوني النصيحة لكي أتعامل معها حتى لا أقع في أخطار، ولكن لا أريد الإجابة بعبارة ابتعد عنها، أنا عمري 17؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فينبغي أن يكون المعيار لقبول الزوج أو رفضه هو مدى تمسكه بأحكام الشرع والتزامه بذلك وانضباط خلقه وسلوكه، كما بينا في الفتوى رقم: 2852، والفتوى رقم: 4074.

وأما فارق السن ونحوه من الأسباب فلا ينبغي أن يكون مانعًا وسببًا للرفض، كما بينا في الفتوى رقم: 20348، والفتوى رقم: 10008، والفتوى رقم: 10544.

وننصحك أن تستخير الله عز وجل في ذلك، وقد بينا كيفية الاستخارة في الفتوى رقم: 4823، فإن كان فيه خير فإن الله سبحانه وتعالى سيتمه لك، وإلا فسيصرفك عنه وسيصرفه عنك، وذلك أن المرء لا يدري ما هو خير له، كما قال الله تعالى: وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {البقرة:216} ، فإذا قبلتك زوجًا لها وكانت ذات دين وخلق فيها ونعمت، وإن لم ترض فعسى ربك أن يبدلك خيرًا منها ويرشدك إلى من هي أفضل منها، وراجع الفتوى رقم: 9360.

ولتعلم أنه لا يجوز لك أن تكون على علاقة بامرأة لا تحل لك فقد سد الإسلام ذلك الباب بدءًا بالنظر والحديث المحرم، كما لا يجوز لك أن تتعاطى الأسباب التي تفضي إلى تعلقك بها وحبك إياها، وانظر الفتوى رقم: 4220، والفتوى رقم: 61744، فقد بينا خلالها حكم الحب قبل الزواج والأسباب المعينة على رفع محبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت