فهرس الكتاب
لها طلب الطلاق بعد ذلك لغير سبب شرعي، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 1114. ولها في حال بغضه وخشيتها عدم إقامة حدود الله معه أن تطلب الطلاق أو أن تفتدي منه وسبق بيانه: 3200. ولا يجوز للشاب الأول الدعاء بالتفريق بين الزوجين ولا السعي بأي وسيلة أخرى في ذلك لأنه من الاعتداء المنهي عنه، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 11442. وينبغي له وللأخت الرضاء بما قسم الله لهما ويفوضا أمرهما إلى الله، والخير فيما اختاره الله.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الأفضل أن يتزوج الشخص بمن يرضاها أهله
تاريخ الفتوى: ... 29 جمادي الأولى 1426 / 06-07-2005
السؤال
أنا شاب أعزب أعيش في دولة من دول الغرب، تعرفت على فتاة مسلمة ورفض أهلي أن أتزوجها لأنها مطلقة، أنا أخشى الله وأحافظ على صلاتي, لكن سامحها الله أوقعتني في الحرام مرة في لحظة ضعف وتطلب الزواج الآن, أنا نادم جدا, وأريد عفو الله, فهل أتزوجها بعد ما أوقعتني في الزنا, أو أتزوج من يرضاها أهلي, دلني كيف أخلص توبتي وأكفر عن ذنبي, وهل أتزوجها وأنا أشعر أنها أوقعتني بما حرم الله، لأني حذرتها من رفض أهلي، أفيدوني أفادك الله، وأنا مستعد لأي شيء يكفر عن ذنبي, عسى ربي أن يغفر لي؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
أما عن سؤالك هل تتزوج بهذه المرأة التي مارست معها الحرام، فسبق حكم الزواج بالزانية في الفتوى رقم: 9644.
وأما سؤالك عن طاعة أهلك في عدم الزواج منها والزواج بمن يرضاها لك أهلك، فجوابه أن طاعة الوالدين مقدمة على الزواج بامرأة معينة، وتقدم في الفتوى رقم: 6563.
ولا شك أن الأفضل أن تتزوج بمن يرضى أهلك زواجك بها إذا كانت ذات خلق ودين، ويجب عليك التوبة من هذا الذنب الذي ارتكبته مع هذه المرأة، واعلم أن الله يقبل توبة العبد إذا ندم وأقلع عن الذنب وعزم على عدم العودة إليه، قال الله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ {الشورى:25} .
وعليك أن تبتعد عن هذه المرأة حتى لا توقعك في الذنب مرة أخرى، وأن تقطع علاقتك معها ومع غيرها من النساء، فإن النساء فتنة، وفي الحديث: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء. كما في الصحيحين وغيرهما.
وأما كيف تكفر عن هذا الذنب، فاعلم أن التوبة تجبُّ ما قبلها، وعليك بالإكثار من الأعمال الصالحة فإن الحسنات يذهبن السيئات، قال الله تعالى: وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ