الصفحة 8029 من 35630

... بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الركن الأساسي في عقد النكاح هو الإيجاب والقبول، وللإيجاب والقبول ألفاظ معهودة معلومة في العرف والشرع، وما دام هذا العقد - بإيجابه وقبوله- لم يتحقق فالزواج لم يقع أيضًا، وقراءة الفاتحة لا تعتبر عقدا لا عرفًا ولا شرعًا ولا قانونًا، والخطبة مهما اتخذ حولها من مظاهر الإعلان فلا يترتب عليها أي حقوق سوى أنه لا يجوز لأحد أن يتقدم ويخطب على خطبة الخاطب وفيما عدا ذلك تظل المخطوبة أجنبية عن خاطبها لا يحل له الخلوة بها، ولا السفر معها دون وجود أحد محارمها كأبيها أو أخيها

يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:

الخطبة لغة وعرفا وشرعا شيء غير الزواج، فهي مقدمة له، وتمهيد لحصوله.

فكتب اللغة جميعا تفرق بين كلمتي الخطبة والزواج، والعرف يميز جيدا بين رجل خاطب، ورجل متزوج.

والشريعة فرقت بين الأمرين تفريقا واضحا، فالخطبة ليست أكثر من إعلان الرغبة في الزواج من امرأة معينة، أما الزواج فعقد وثيق، وميثاق غليظ، له حدوده وشروطه وحقوقه وآثاره.

والخطبة مهما يقم حولها من مظاهر الإعلان فلا تزيد عن كونها تأكيدا وتثبيتا لشأنها.. والخطبة على أية حال لا يترتب عليها أي حق للخاطب، إلا حجز المخطوبة بحيث يحظر على غير الخاطب أن يتقدم لخطبتها، وفي الحديث:"لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه".

والمخطوبة أجنبية عن الخاطب حتى يتم زواجه بها، ولا تنتقل المرأة إلى دائرة الزوجية إلا بعقد شرعي صحيح، والركن الأساسي في العقد هو الإيجاب والقبول . وللإيجاب والقبول ألفاظ معهودة معلومة في العرف والشرع.

وما دام هذا العقد - بإيجابه وقبوله - لم يتحقق فالزواج لم يحدث أيضًا لا عرفًا ولا شرعًا ولا قانونًا، وتظل المخطوبة أجنبية عن خاطبها لا يحل له الخلوة بها، ولا السفر معها دون وجود أحد محارمها كأبيها أو أخيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت