فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6754 من 35630

اخْتِلاَطُ الرِّجَال بِالنِّسَاءِ:

4 -يَخْتَلِفُ حُكْمُ اخْتِلاَطِ الرِّجَال بِالنِّسَاءِ بِحَسَبِ مُوَافَقَتِهِ لِقَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ أَوْ عَدَمِ مُوَافَقَتِهِ ، فَيَحْرُمُ .

الاِخْتِلاَطُ إِذَا كَانَ فِيهِ:

أ - الْخَلْوَةُ بِالأَْجْنَبِيَّةِ ، وَالنَّظَرُ بِشَهْوَةٍ إِلَيْهَا .

ب - تَبَذُّل الْمَرْأَةِ وَعَدَمُ احْتِشَامِهَا .

ج - عَبَثٌ وَلَهْوٌ وَمُلاَمَسَةٌ لَلأَْبْدَانِ كَالاِخْتِلاَطِ فِي الأَْفْرَاحِ وَالْمَوَالِدِ وَالأَْعْيَادِ ، فَالاِخْتِلاَطُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ مِثْل هَذِهِ الأُْمُورِ حَرَامٌ ، لِمُخَالَفَتِهِ لِقَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ .

قَال تَعَالَى: { قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ } . . . { وَقُل لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ } .

وَقَال تَعَالَى عَنِ النِّسَاءِ: { وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ } وَقَال: { إِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ } (1) . وَيَقُول النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ (2) وَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَِسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ يَا أَسْمَاءُ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلاَّ هَذَا وَهَذَا وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ (3) .

كَذَلِكَ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى حُرْمَةِ لَمْسِ الأَْجْنَبِيَّةِ ، إِلاَّ إِذَا كَانَتْ عَجُوزًا لاَ تُشْتَهَى فَلاَ بَأْسَ بِالْمُصَافَحَةِ . وَيَقُول ابْنُ فَرْحُونَ: فِي الأَْعْرَاسِ الَّتِي يَمْتَزِجُ فِيهَا الرِّجَال وَالنِّسَاءُ ، لاَ تُقْبَل شَهَادَةُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ إِذَا كَانَ فِيهِ مَا حَرَّمَهُ الشَّارِعُ ؛ لأَِنَّ بِحُضُورِهِنَّ هَذِهِ الْمَوَاضِعَ تَسْقُطُ عَدَالَتُهُنَّ .

وَيُسْتَثْنَى مِنَ الاِخْتِلاَطِ الْمُحَرَّمِ مَا يَقُومُ بِهِ الطَّبِيبُ مِنْ نَظَرٍ وَلَمْسٍ ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ مَوْضِعُ ضَرُورَةٍ ، وَالضَّرُورَاتُ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ .

(1) سورة النور / 30 ،31 ، وسورة الأحزاب / 53

(2) حديث:"لا يخلون . . ."أخرجه الترمذي ( تحفة الأحوزي 6 / 384 )

(3) حديث:"يا أسماء"أخرجه أبو داود ( عون المعبود 4 / 106 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت