النَسَبُ
التَّعْرِيفُ: 1 - النَّسَبُ فِي اللُّغَةِ: مَصْدَرُ نَسَبَ ، يُقَال: نَسَبْتُهُ إِلَى أَبِيهِ نَسَبًا: عَزَوْتُهُ إِلَيْهِ ، وَانْتَسَبَ إِلَيْهِ: اعْتَزَى . وَالاِسْمُ: النِّسْبَةُ بِالْكَسْرِ ، وَقَدْ تُضَمُّ .
قَال ابْنُ السِّكِّيتِ: يَكُونُ النَّسَبُ مِنْ قِبَل الأَْبِ وَمِنْ قِبَل الأُْمِّ (1) وَالنَّسَبُ فِي الاِصْطِلاَحِ هُوَ: الْقَرَابَةُ وَهِيَ الاِتِّصَال بَيْنَ إِنْسَانَيْنِ بِالاِشْتِرَاكِ فِي وِلاَدَةٍ قَرِيبَةٍ أَوْ بَعِيدَةٍ (2) وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: هُوَ الاِنْتِسَابُ لأَِبٍ مُعَيَّنٍ (3)
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - الْعَصَبَةُ: 2 - الْعَصَبَةُ فِي اللُّغَةِ: الْقَرَابَةُ الذُّكُورُ الَّذِينَ
(1) الْمِصْبَاح الْمُنِير ، وَالصِّحَاح .
(2) نَيْل الْمَآرِب بِشَرْحِ دَلِيل الطَّالِبِ 2 / 55 ، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 4 ، وَالتَّفْرِيع 2 / 338 ، وَهِدَايَة الرَّاغِبِ 422 .
(3) جَوَاهِر الإِْكْلِيل 2 / 100 .
يُدْلُونَ بِالذُّكُورِ ، وَهُوَ جَمْعُ عَاصِبٍ (1) وَالْعَصَبَةُ فِي الاِصْطِلاَحِ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ هُمُ: الذُّكُورُ مِنْ وَلَدِ الْمَيِّتِ وَآبَائِهِ وَأَوْلاَدِهِمْ (2)
وَالصِّلَةُ بَيْنَ النَّسَبِ وَالْعَصَبَةِ أَنَّ النَّسَبَ أَعَمُّ .
ب - الْوَلاَءُ: 3 - الْوَلاَءُ فِي اللُّغَةِ: النُّصْرَةُ ، لَكِنَّهُ خُصَّ فِي الشَّرْعِ بِوَلاَءِ الْعِتْقِ (3) وَالْوَلاَءُ فِي الاِصْطِلاَحِ هُوَ: ثُبُوتُ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ بِالْعِتْقِ أَوْ تَعَاطِي أَسْبَابِهِ (4) وَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا سَبَبٌ لِلإِْرْثِ .
ج - الرَّحِمُ: 4 - الرَّحِمُ فِي اللُّغَةِ: مَوْضِعُ تَكْوِينِ الْوَلَدِ ثُمَّ سُمِّيَتِ الْقَرَابَةُ وَالْوَصْلَةُ مِنْ جِهَةِ الْوَلاَءِ رَحِمًا ، فَالرَّحِمُ خِلاَفُ الأَْجْنَبِيِّ (5) وَالرَّحِمُ اصْطِلاَحًا: كُل قَرِيبٍ ، وَفِي عُرْفِ الْفَرْضِيِّينَ: كُل قَرِيبٍ لَيْسَ ذَا فَرْضٍ مُقَدَّرٍ وَلاَ عَصَبَةٍ (6) وَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا سَبَبٌ لِلإِْرْثِ .
(1) الْمِصْبَاح الْمُنِير ، وَلِسَان الْعَرَبِ .
(2) الْمُغْنِي وَالشَّرْح الْكَبِير 7 / 19 ، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ 6 / 23 .
(3) الْمِصْبَاح الْمُنِير ، وَالصِّحَاح .
(4) نَيْل الْمَآرِب 2 / 55 ، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 4 ، وَنِيل الأَْوْطَار 6 / 70 .
(5) الْمِصْبَاح الْمُنِير ، وَمُخْتَار الصِّحَاح .
(6) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 5 / 486 ، 504 ، وَالْعَذْب الْفَائِض 2 / 15 .
د - الْمُصَاهَرَةُ: 5 - قَال الْجَوْهَرِيُّ: الأَْصْهَارُ أَهْل بَيْتِ الْمَرْأَةِ ، وَقَال: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَل الصِّهْرَ مِنَ الأَْحْمَاءِ وَالأَْخْتَانِ جَمِيعًا ، يُقَال: صَاهَرْتُ إِلَيْهِمْ: إِذَا تَزَوَّجْتَ فِيهِمْ ، وَأَصْهَرْتُ بِهِمْ: إِذَا اتَّصَلْتَ بِهِمْ وَتَحَرَّمْتَ بِجِوَارٍ أَوْ نَسَبٍ أَوْ تَزَوُّجٍ (1) وَاصْطِلاَحًا تُطْلَقُ الْمُصَاهَرَةُ عَلَى قَرَابَةِ النِّكَاحِ (2)
فَقَرَابَةُ الزَّوْجَةِ هُمُ الأَْخْتَانُ ، وَقَرَابَةُ الزَّوْجِ هُمُ الأَْحْمَاءُ ، وَالأَْصْهَارُ يَقَعُ عَامًّا لِذَلِكَ كُلِّهِ (3) وَالصِّلَةُ بَيْنَ النَّسَبِ وَالْمُصَاهَرَةِ أَنَّهُ يَثْبُتُ بِالْمُصَاهَرَةِ بَعْضُ أَحْكَامِ النَّسَبِ .