فهرس الكتاب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالعاقل الحازم هو من يحسن اختيار شريك حياته الزوجية ويتحرى اختيار الأفضل، فإن من اختار من اتصف بالدين نجح وسارت الحياة سعيدة والعشرة طيبة والرحمة بينهما موفورة والمودة موصولة.
وقد جاءت الأحاديث حاثة على اعتبار معيار الدين والأخلاق عند الزواج، ففي المرأة يقول النبي صلى الله عليه وسلم: تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه، وبخصوص الرجل يقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. رواه الترمذي.
وبناء عليه؛ فإننا ننصح هذه الأخت بعدم قبول هذا الشاب ما لم يجتنب تلك المعاصي، وتعلم من حاله صدق التوبة والاستقامة على أداء الصلاة وغيرها من أمور الدين، وذلك لأن الزوج الصالح يؤمل منه الإحسان على زوجته وإكرامها ويظل هذا ديدنه، فإذا رغب عنها طلقها ولم يسئ إليها، بخلاف غير المتدين فإنه تسوء عشرته وأحيانًا يظلم زوجته وإن كرهها حبسها ولم يطلقها.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
قد يحب الزوج زوجته لدينها وخلقها أكثر مما يحبها لجمالها
تاريخ الفتوى: ... 20 جمادي الأولى 1426 / 27-06-2005
السؤال
تقدم شخص لخطبتي إنسان طيب جدا. المشكلة هي أنني لا أتوفر على قوام رفيع، في الماضي كنت بدينة و بعد الحمية جسدي أصبح مترهلا لا أعرف ماذا أفعل أخاف أن يكرهني بعد الزواج. ما هو الأهم في الزواج العلاقة الجسدية أم الحب. وهل الحب ينبني على شكل الإنسان. أم على مسائل أخرى ساعدوني أرجوكم.جزاكم الله خيرا
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فننصحك بأن تهوني على نفسك وأن تدعي هذه التساؤلات التي قد تكون من الوساوس والخوف من المستقبل لأن هذه الأمور قد تحدث وقد لا تحدث، فلا ينبغي للمسلم أن يشغل باله بها قبل حدوثها، ثم اعلمي أن الحب لا ينشأ عن الجمال فقط، بل ينشأ من أمور كثيرة أهمها الدين والخلق، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك في قوله: تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه.
فقد يحب الزوج زوجته لدينها وخلقها أكثر مما يحبها لجمالها وجسدها.
ثم إن الزوج قد لا يحب زوجته ولكنه يحترمها ويؤدي لها حقوقها قياما بحق الإسلام، ققد قال الله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا {النساء: 19} وروى الطبري في تهذيب