فهرس الكتاب
وأقل أحوال ذلك إذا لم يكن مستحلا للحكم المخالف لشرع الله تعالى أو مفضلا له على حكم الله تعالى أنه معصية عظيمة، وتراجع للأهمية الفتوى رقم: 17605 والفتوى رقم: 48584
ولذا، فإننا ننصح السائل بالإعراض عن هذا الخاطب والله يعوضها خيرا منه ولن تعدم هي وأخواتك ـ إن شاء الله ـ أزواجا أكفاء تتوفر فيهم الصفات التي ذكرتها في السؤال. قال تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ {الطلاق: 2-3} وقال صلى الله عليه وسلم: إنك لن تدع شيئا اتقاء الله عز وجل إلا أعطاك الله خيرا منه. رواه أحمد.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
اختيار ذي الدين والأخذ برأي الوالدين
تاريخ الفتوى: ... 14 ربيع الثاني 1426 / 23-05-2005
السؤال
هل عندما ترفض الفتاة عريسا به كل المميزات لارتباط بشخص أقل ميزة عنه يكون بطرا على
النعمة ومن جهة أخرى والداي أيضا يرفضان ارتباطي بالشخص الآخر فماذا أفعل وأنا أشعر تجاه الآخر بمشاعر وقمت بعمل استخارة والنتيجة جيدة بالنسبة لي و لكن لوالدي لا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فينبغي للفتاة إذا تقدم لها خاطب صاحب دين وخلق وإن كان أقل حظا من غيره في الجوانب الأخرى من المال والمنصب والجمال أن تقبل به.
وينبغي لها أن تستشير أهل الرأي والخبرة كما فعلت فاطمة بنت قيس عندما تقدم لها معاوية بن أبي سفيان وأبو جهم فأتت النبي صلى الله عليه وسلم تستشيره فأشار عليها أن تنكح أسامة بن زيد.
وليس من بطر النعمة عدم اختيار من به كل المميزات على حد تعبير السائلة واختيارمن هو أقل منه في ذلك .إذا كان الاختيار على أساس أفضلية الثاني على الأول في جانب الدين والخلق.
هذا كله بعد أخذ رأي والديها ورضاهما عن زواجها بأي منهما ، أما إذا كان الوالدان يرفضان زواجها بشخص بعينه فلا يجوز لها الزواج به، إلا بعد موافقتهما لاسيما الأب لأنه وليها في النكاح ولا يصح النكاح إلا بموافقته.
وننبه إلى أنه لا يجوز للمرأة أن تكون على علاقة مع رجل أجنبي عنها إلا في نطاق الزواج، وراجعي الفتوى رقم: 10570.
والله علم
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
-ـــــــــــــــــــ