فهرس الكتاب
فتغطية المرأة لرأسها ورقبتها وساعديها وساقيها أمر واجب بالكتاب والسنة والإجماع، وليس بين علماء ملة الإسلام خلاف في ذلك، فكيف يصر بعض المسلمين على مخالفة كتاب الله تعالى ومخالفة سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومخالفة إجماع المسلمين، ويترك بنته أو زوجته سافرة كاشفة الرأس، فكيف إذا كانت البنت تطالب بالحجاب وكان المانع لها من ذلك هو أبوها الذي يجب عليه حفظها وصيانتها، فكيف انقلبت الموازين، وأين تقوى الله تعالى، فعلى الآباء أن يتقوا الله تعالى، ولا يجوز للبنت طاعة أبيها في ترك الحجاب لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق كما أخبر بذلك النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، بل عليها أن لا تسمع كلامه في ذلك، وتقوم بنصحه، ولا يجوز لها أن تخضع لقوله إلا إذا اضطرت إما تحت الضرب أو الطرد من البيت ولا مأوى لها غيره، وانظر الفتوى رقم 61147 والفتوى رقم 19482.
ولذا، فإننا ننصح الأخت المذكورة -مادام هذا الشاب الذي ينوي الزواج بها صاحب دين وخلق- أن تتخذ مع أهلها وسائل الإقناع به حسب استطاعتها حتى يرضوا به ويزوجوها منه، فإذا أصبحت زوجة له عملت معه بما يرضي الله تعالى من الستر الواجب وتجنب الاختلاط المحرم، وإن اعترض أهلها بعد ذلك بينت لهم حكم الله تعالى وأنه لا تجوز مخالفته، ونرجو أن يكون لها من الحكمة وقوة الشخصية والإيمان ما تجمع به بين الزوج الصالح والالتزام بأوامر الله تعالى ورضا أهلها.
كما ننصح الزوج بأن يكون صاحب حكمة ولين، وأن لا يشترط على زوجته وأهلها ما هو مستحيل عادة أو فيه مشقة مما لم يتعين شرعا، كاشتراط العباءة السوداء، فالواجب على المرأة هو ستر بدنها بما لا يشف ولا يصف، وأن يبدأ مع هذه المرأة زوجته في المستقبل إن شاء الله بالتدريج، يرضى منها أولا بالحجاب ثم إذا تعودت عليه أمرها بستر الوجه إن شاء، وليس من الحكمة أن يلزمها بادئ ذي بدء بتغطية وجهها وقد تربت في بيئة لا تستر المرأة فيها رأسها، هذا، وتراجع الفتوى رقم: 6745
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
هل يُقبل المريض عصبيا زوجا
تاريخ الفتوى: ... 01 ربيع الثاني 1426 / 10-05-2005
السؤال
أنا كنت مخطوبة وباقي على زواجي 6 أشهر فقط!!!! وعن قصة حب دامت 5 سنوات حتى الآن. المشكلة أنني أحبه ولا أقدر أن أستغني عنه. وأنا تركته لمدة سنة كاملة لنفس السبب أنه إذا حصلت مشكلة بيننا وتعصب (يمد يده علي) والسبب الذي يدفعه لذلك هو سبب مرضي. ثم بعدها يرجع ويعتذر مني ويستسمحني حتى نتصالح وأسامحه. ولكن كنت فيها كالميتة ولا أستطيع إلا أن أفكر فيه وكنت يوميا أنام من كثرة تعبي من البكاء وكنت أشتاق إليه جدا . والله حالي كان يصعب على الكافر. وكان يكلمني أسبوعيا في تلك الفترة وكنت أصده وأغلق السماعة بوجهه!