الصفحة 8065 من 35630

تاريخ الفتوى: ... 05 محرم 1425 / 26-02-2004

السؤال

من المعلوم أن من شروط التوبة رَدُُّ الحقوق إلى أصحابها. فإذا كانت الحقوق معنوية فكيف يتم ردها؟

على سبيل المثال إذا نظر رجل إلى عورة زوجة أحد أقربائه خلسة مرات كثيرة.

و إذا نظر أيضا إلى عورة محارمه من النساء.

وكذلك إذا أستأمنك صديق لك ذهب إلى الحج على بيته و نظرت إلى المناظر الخليعة في التلفاز في بيته.

فكيف نرد حقوق هؤلاء ؟ هل أخبرهم بما اقترفت بحقهم من خيانة ؟ و أطلب منهم المسامحة أو الاقتصاص مني؟

أم لا أخبرهم وأستر تلك العيوب الفاضحة؟ أم ماذا؟

ملاحظة الرجاء الإجابة على جميع الحالات الثلاث السابقة. وجزاكم الله خيرًا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ما أسميته بالحقوق المعنوية وهي ما تعلق من الحقوق بالعرض من غيبة ونميمة ونحوهما فالراجح أنه لا يشترط لصحة التوبة منها إبراء صاحبها لما قد يترتب على ذلك من مفسدة أعظم، وقد سبق أن بينا ذلك في الفتوى رقم: 18180، فالواجب الإكثار من الدعاء لصاحبها والاستغفار له.

وننبه إلى أن النظر إلى عورة الغير في ما عدا الزوجة لا يجوز مطلقًا، روى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة. وقد ترجم عليه النووي في شرحه على مسلم: باب تحريم النظر إلى العورات. وإذا كان هذا في نظر الرجل إلى عورة الرجل، ونظر المرأة إلى عورة المرأة، فكيف بنظر الرجل إلى عورة المرأة، وكيف إذا كانت زوجة قريبه، بل وكيف إذا كانت المرأة إحدى محارم الناظر، فلا شك أنه أعظم إثمًا، وفيه انتكاس للفطرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت