فهرس الكتاب
ذلك، وماذا أفعل، فأنا مازلت أدعو ربي بأن يهديه ويهديني ويجعله من نصيبي، أنا محتارة ومتضايقة، لا أملك القدرة على التفكير الصواب، لأنه بالفعل كان مثالًا للشخص الذي أتمناه، أرجوكم أجيبوني؟ جزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلمي أيتها الأخت الكريمة أن رزقك قد قدره الله لك قبل أن يخلقك، ومن ذلك الزواج أو عدمه، والأولاد أو عدمهم وهكذا، فكوني على ثقة بربك، وأكثري من الدعاء واهتمي بطاعة ربك، ولا حرج على المسلمة المؤمنة أن تطلب رجلًا فيه الصلاح والخير للزواج بها، فقد فعل ذلك بعض الصحابيات، أو يقوم وليك بعرضك على الرجل الصالح، فقد عرض عمر رضي الله عنه بنته حفصة على أبي بكر ثم على عثمان ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
واعلمي أن إعراض هذا الرجل عن الزواج قد يكون خيرًا لك، ففي الحديث عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عجبت للمؤمن لا يقضي الله له شيئًا إلا كان خيرًا له. رواه ابن حبان في صحيحه، قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه إلا أنه قال: تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: فذكره ورجال أحمد ثقات، وأحد أسانيد أبي يعلى رجاله رجال الصحيح غير أبي بحر ثعلبة وهو ثقة. انتهى.
والصالحون غير هذا الرجل كثير، فلا تعلقي نفسك به، نسأل الله أن ييسر لك أمرك، ويمن عليك بالزوج الصالح، والحياة السعيدة العامرة بطاعة الله.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... الستر على المسلم المذنب واجب خاصة إذا تاب واستقام
تاريخ الفتوى: ... 13 ذو الحجة 1425 / 24-01-2005
السؤال
لي صديق قد حكم على والده بالحبس في قضية مخلة بالشرف وقد تقدم إلى أخته عريس ويريد أن يخبرهم بما قد كان من والده، مع العلم بأن والده قد حكم عليه أكثر من 10 سنوات وقضى مدة العقوبة وخرج منذ أكثر من 7 سنوات وهو الآن يؤدي الصلاة بانتظام وابنته من المشهودات لهن بالأدب وحسن الخلق.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دامت هذه الفتاة صاحبة دين وخلق فينبغي أن يشجع من يريد الزواج منها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه.
وكون والد هذه الفتاة غير مستقيم لا يؤثر ذلك عليها؛ لأن كل إنسان مسؤول عن نفسه وليس مؤاخذا بما اقترف غيره من جرائم، ومصداق ذلك قول الله تعالى: وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى {الأنعام:164} ، وكم من إنسان تقي لله وأبوه كافر أو فاسق.