فهرس الكتاب
أرتاح أمام الله من هذه المسألة فأنا أعمل والله متفضل علي من الناحية المادية والحمد لله. وهذه الفتاة متعلمة جامعية ذات شهادة مفتخرة ومحصنة ذات شكل حسن, لن يسوء أهلي زواجي منها أبدًا سوى ما ذكرته لكم سابقًا, ولقد استخرت الرحمن كي يرحمني ويرحمها, وحتى الآن لا أرى ما يعوق بيني وبينها سوى رفض الأهل من كلا الطرفين ولأسباب واهية لا وجود لها في الشرع أبدًا فأعينوني أعانكم الله.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجزاك الله خيرًا على دعوتك للإسلام، ونسأل الله أن يأجرك على ذلك، ونذكرك بالحديث الذي لا تجهله وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: لأن يهدي الله على يديك أو بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم. رواه البخاري ومسلم.
ونسأل الله أن يعينك على طاعته وأن يجمعك بمن تحب.
أما رغبتك في الزواج بهذه الفتاة ورفض أهلك الزواج بها، فنقول: ينبغي لك أن تقنع والديك بهذا الأمر بحكمة ولين ورفق، كما يمكنك أن تستعين بمن له القدرة على إقناعهم بذلك، وحاول أن تبرهن لهما عن مدى تمسك هذه الفتاة بإسلامها.
وينبغي لوالديك أن يعلما أن وجه اعتراضهما على هذه البنت غير سائغ شرعًا، فإن الإسلام يجب ما قبله، وليس عيبًا أو نقصًا أن يكون المسلم في ما مضى على غير الإسلام من أبوين كافرين، فقد كان الصحابة رضي الله عنهم مشركين، ومن آباء وأمهات مشركين.
فينبغي لهما أن لا يكونا عائقًا أمام رغبتك المشروعة في الزواج بمن تحب، وأمام ثبات هذه الفتاة المسلمة حديثًا على الإسلام.
فإن وافقا فهذا هو المطلوب، وإن لم يوافقا فمن حيث الأصل أن طاعة الوالدين واجبة، والزواج من فتاة بعينها ليس واجبًا، فيقدم طاعة الوالدين الواجبة على الزواج بفتاة معينة غير الواجب، وراجع الفتوى رقم: 20319 والفتوى رقم: 18767.
لكن بالنظر إلى ما ذكرت من مفسدة ستحدث إن لم تتزوج هذه الفتاة من افتتانها في دينها، وتعرضها للعذاب من قبل أهلها النصارى، فإن كان الأمر كما ذكرت، فإنه لا حرج عليك من الزواج بها عملًا بالقاعدة الفقهية المعروفة (درء المفاسد مقدم على جلب المصالح) .
مع محاولة إرضاء والديك بكل ما تستطيع، وبيان أن ما فعلت له ما يبرره شرعًا.
نسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياك لما يحب ويرضى.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... لا يحل للوالد عضل ابنته إذا وجدت كفؤا
تاريخ الفتوى: ... 02 ذو الحجة 1425 / 13-01-2005
السؤال