فهرس الكتاب
الطاعات فماذا أفعل هل أتم الخطبة أم أرفضه أم ماذا أفعل أعينوني على أمري. وجزاكم الله خيرا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان هذا الشاب الذي تقدم لخطبتك على ما ذكرت من الإنابة والرجوع إلى الله والتوبة النصوح والتقرب من الله عز وجل فإنه ممن يُرْضَى دينه وخلقه، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. رواه الترمذي، وهذا الشاب وإن كان قد فعل ما وصف لكنه قد تاب كما ذكرت. والتوبة تجب ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب عليه، ولذا ننصحك بالزواج منه إن كان جادًا يريد الزواج، وعليه أن يأتي البيوت من أبوابها فيطلبك من أهلك، وعليك قطع علاقتك به ما لم يعقد عليك، واحذري أن يكون ما يذكره لك من التوبة من باب الاستدراج لك ليجرك إلى ما حصل مع الفتاة الأولى . وكان ينبغي على هذا الشاب أن يستر نفسه ولا يخبر أحدًا بعلاقته بتلك الفتاة وما فعله من أخطاء تاب منها وندم. قال صلى الله عليه وسلم: من ابتلي بشيء من هذه القاذورات فليستتر بستر الله. رواه الحاكم.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... صاحب الدين والخلق مقدم على غيره
تاريخ الفتوى: ... 18 ذو القعدة 1425 / 30-12-2004
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله و سلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد
أطرح بين يديكم هذه المشكلة التي حولت حياتي إلى هم مستمر وتفكير دام أنا فتاة في 34 من عمري تقدم ابن جيراننا لخطبتي منذ أربع سنوات لكن أهلي رفضوا لأنه من الجنس الأسود ولكن بقينا على اتصال ثم تقدم ابن عمي ليخطبني فرفضته رغم أني أوافق عليه فهو والله إنسان صالح وتقي ولكن منعتني علاقتي مع ابن جارنا الذي يرفض تماما الانفصال فكل مرة ألقاه فيها يقول لي لا تفكري بالانفصال فإنه آخر حل يخطر على بالي وبما أنه ابن الجيران فإني أعرف العائلة كلها قالت لي أمه ذات مرة"أنا والله اشد حرصا على ضمك إلينا من ابننا أما أخته فكل مرة نفتح الموضوع فإنها تختمه بالبكاء قالت لي مرة لو انفصلت عن أحمد وتزوجت غيره فأنا لا أعرف ماذا سيحدث له قد يرتكب حماقة فو الله كأنما دست خنجرا في صدري أما أهلي فإنهم لا يتفهمونني إطلاقا وأسمع منهم من الكلام القاسي ما لا يعلمه إلا الله فهم لا يخافون إلا على العريس أن يطير من بين أيديهم فبعدما كنت الفتاة العاقلة أصبحت الفتاة العاصية فلا يوافق على هذا الموضوع إلا واحد من إخوتي ويقول لهم إنه لا فرق بين أبيض ولا أسود إلا بالتقوى فلا تسمع منهم إلا"