فهرس الكتاب
ثم إن عليك استشارة من تثق بهم ممن هم أدرى بحالها، فما خاب من استخار ولا ندم من استشار، فإن ثبت لديك بعد هذا كله أن هذه الفتاة على دين وخلق، ووجدت في نفسك الرغبة في الزواج منها، فأقدم عليه فلعل الله تعالى يجعل في زواجك منها خيرًا، فإن تم ذلك فالحمد لله وإلا فالواجب عليك صرف قلبك عن التفكير فيها، وأسأل الله تعالى أن ييسر لك من هي خير منها.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... لا تريد لبس النقاب ولا أن تترك العمل
تاريخ الفتوى: ... 04 شوال 1425 / 17-11-2004
السؤال
أنا شاب ملتحي وأحب أن أتقي الله وأخافه وأجاهد نفسي وقد أنعم علي بالهداية بعد الضلال والغفلة وأنعم علي بالعمل وبخير كثير بعد أن كنت تائها في ظلمات الغي والهوى
وأحاول أن أتقيه وأتدارك ما فاتني في البقية الباقية من عمري وقد أحببت أن أتزوج لكي أعف نفسي خاصة أني أعمل بشركة في مركز تجاري كبير والشركة التي أنا فيها بها نساء وهن لا يحتجن للعمل ولكن يعملن لأنهن يحتجن للزواج ولا أتعامل معهن إلا للضرورة وأغض بصري عنهن وهن محجبات ويصلين ولكن أنتم تعرفون أن الأفضل هو عدم الاختلاط لكن للأسف كل الأعمال الحالية في بلدنا هكذا فرص العمل قليلة وأنا أنتظر الفرج من الله خلاصة القول فأنا أحببت أن أتزوج وكنت أعرف فتاة منذ الكلية وكنت أحب أن أتزوجها ولكن كنت لا أعمل فصرفت النظر عن الموضوع وخطبت الفتاة ومرت السنين وعملت بعد ذلك بمكان يبعد عن مكان سكني وأسافر بالقطار يوميا ولقيت أن تلك الفتاة تسافر في نفس التوقيت الذي أسافر فيه وعلمت أن خطبتها قد فسخت فأحببت أن أتقدم لها وهي تعمل مهندسة ديكور بشركة كبيرة وهي محجبة ومحترمة وعاقلة وتحب عملها جدا فجعلت أختي تكلمها وتعرض عليها الزواج وكلمت والدها فقال لي هل إن تزوجتها ستجلسها في البيت ولا تجعلها تعمل وهل ستلبسها النقاب فشرحت له أن الأفضل جلوسها في بيتها لأني لا أحب أن تختلط زوجتي بالرجال فإذا كان عملها هكذا فلا أريده وأنا لا أمانع في عملها في أي مكان آخر بشرط أن لا يكون فيه اختلاط وأخاف الله وقلت لها ممكن أن ترتدي الخمار فقال لي إن هذه شروطه وهي تحب أن تعمل وتحب عملها وأنا أصررت على كلامي وانتهى الموضوع وأنا كنت أحس أن الفتاة تريدني ولكني اكتشفت أنهم خائفون أن أكون متشددا ومتعصبا وأحجر عليها وعلى حريتها لأن هذا للأسف ما ينتشر بين الناس في هذه الفترة بسبب الجهل بالدين وعندما يرون أنسأن ملتحيا يأخذون فكرة أنه متعصب ومتشدد وعاب علي والدي وإخوتي أني تكلمت بطريقة خاطئة وأنه كان يجب أن أوافقه على كلامه حتى يطمئن وبعد ذلك آخذ الأمور بالتدريج والمرأة عندما تتزوج ويتقارب الزوجان من بعضهما تسمع كلامه وتوافقه باللين