الصفحة 10118 من 35630

والتفاهم وظروف الحياة ستفرض نفسها عليها لأنها لن تستطيع أن توفق بين عملها وبيتها وبالذات عندما تنجب فتحيرت في أمري.. خصوصا أنها تعجبني فكلمتها ثانية في الهاتف بعلم والدها ووجوده حتى أبين لها أني لست كما تتصور فبان لي من كلامها أنهم فعلا خائفون مني من أن احجر على حريتها وأن أمنعها من أقاربها وأن أجلسها في البيت وأنقبها ولا أسمح لها بالخروج أبدا وممكن أن تعترضني السلطات وأعتقل فبينت لها أن هذا مجرد خيالات عندها وأني لست ضد عملها ولكن أريد أن تتقي الله في وليسأل والدها عني وعن أخلاقي وعائلتي جيدا وبينت لها حكم الإسلام في موضوع العمل وموضوع الحجاب حتى تحدث البركة من الله فقالت لي إنها تعلم هذا كله ولكنها تريد أن تكون كما هي ولا أحجر عليها وتريد أن تعمل ولن تترك العمل مستقبلا لأنها تحب أن تعمل ولا تريد أن تلبس النقاب وقالت إن المرأة المحترمة تجبر الذي أمامها أن يحترمها وتعرف أن طاعة الزوج واجبة وأن حجابها ليس فيه ما يعيب وتعلم أمور دينها فأفهمتها أن الزواج قائم على الود والرحمة وتقوى الله وليس علاقة الند للند وتصيد الأخطاء وقلت لها إني موافق على كلامها هذا ولكن بتقوى الله ولا أمانع أن تعمل مع الالتزام الخلقي والحجاب الذي لا يفتن ولا يبرز ولا يجسم ولا يلفت فقالت ما الذي يضمن لي أنك لن تغير كلامك هذا بعد أن تتزوجني وأنك لن تفرض علي مالا أريده قلت لن أغير وهناك فترة خطبة الإنسان يتعرف فيها على الشخص الآخر وأنا لا أبغي إلا رضاء الله وقلت لها خذي فترة شهر رمضان فكري في الموضوع جيدا فقالت حسنا ولكنك ستكلم والدي بعد ذلك وتعرف منه الرد قلت هو ذلك إن شاء الله وسأحترم قرارك النهائي فكل شيء بقدر وأنهيت فقال لي والدي وأختي أني فعلت الصواب فإذا قدر الأمر جاء الأمر بالتدريج والتفاهم والناس تتغير بعد الزواج عندما يتحملون المسئولية والتمس للناس عذرهم وأنهم لا يفكرون مثلك وأن النقاب ليس بفرض

وأن العمل بالتزام لا يضر وهي مناسبة لك فقلت لهم إني لا أريد إلا رضاء الله عني ولا أعلم أني كنت مخطئا أم مصيبا ولكني سأستخير وأدعو الله وفكرت في أن الإقناع ممكن إذا تم التقارب فقال لي والدي لا تجلد نفسك وتضيق على نفسك يا ولدي وإذا كان لك نصيب ستأخذه فهل أنا يا أساتذتي الكرام مخطئ في هذا الأمر أم مصيب فيما فعلت وهل تساهلت في ديني وأغضبت الله وهل سيكلني إلى نفسي حين وافقت على كلامها...أنا في حيرة من أمري فأفتوني أفادكم الله..وأنا آسف على الإطالة جدا .

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فتغطية المرأة لوجهها من مسائل الخلاف بين أهل العلم، والذي ذهب إليه المحققون منهم أنه واجب، خاصة في هذا الزمان الذي قل فيه الدين وكثر فيه ا لفساد، وانظر الفتوى رقم: 5224، لكن إذا لم تجد امرأة أكثر تدينا من هذه المرأة فلا مانع من الزواج بها، على أن تحاول إقناعها في المستقبل بارتداء النقاب كما قال لك أهلك، وليكن بأسلوب حكيم ولين حتى تقتنع هي بلبسه من تلقاء نفسها، أما بالنسبة للعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت