الصفحة 10119 من 35630

فإذا لم يكن فيه اختلاط محرم بين الجنسين فلا حرج عليها فيه، بل ربما كان قيامها به فضيلة إذا كان المجتمع بحاجة إليه، وانظر الفتوى رقم: 5181.

وإن كان فيه اختلاط محرم وأصرت على الاستمرار فيه فلا يجوز لك والحالة هذه أن توافق على هذاالشرط لأن فيه عونا على المعصية، وقد قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة: 2} . نسأل الله عز وجل أن يوفقك لما فيه الخير والسداد. وراجع الجواب 54643.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

الفتوى: ... إباحة الزواج من ابنة الزنا ومجهولة النسب ذات الدين

تاريخ الفتوى: ... 21 رمضان 1425 / 04-11-2004

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أريد الزواج بفتاة متدينة ولكن مشكلتها أنها ابنة زنا, فهل يمكن الزواج بها خاصة مع نظرة المجتمع السلبية تجاهها؟

فما ذنب المسكينة إذا كان لا يمكن التزوج بها ؟ فما موقعها من الحديث الشريف ( تنكح المرأة لأربع والتي من بينها ذات الدين ) ؟

ثم هل يمكن أن تدخل ضمن الحديث الشريف ( تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس) ؟

فإذا كان يمكن الزواج بها , فكيف يمكن مواجهة الأبناء إذا سألوا عن أعمامهم وأخوالهم ؟

ثم إذا كانت أمها معلومة فهل يمكن نسبتها إلى أمها ؟ فإذا نسبت إلى أمها فعلا كما هو الآن , فهل يكون لها إخوة من الأم , وتتوارثهم؟ أم أنها مقطوعة من كل نسب ؟ فما هو الحل؟

إنني مداوم على صلاة الاستخارة فيما يتعلق هذا الأمر خاصة , غير أنني إلى الآن لم أهتد إلى قرار فاصل , فهل من علامات صلاة الاستخارة اطمئنان في القلب أم عدم الاطمئنان , أم أنني أنتظر حصول الأمر من عدمه؟ مع العلم أني دائم التردد في كل شيء وفي أبسط الأشياء.

وبارك الله فيكم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أباح الشرع الزواج من بنت الزنا ومجهولة النسب إذا كانت ذات دين وخلق، كما بينا في الفتوى رقم: 7765، إلا أن من الجدير بالتنبيه عليه هنا أن من المقاصد التي تختار لها المرأة إضافة إلى كونها ذات دين وخلق أن تكون نسيبة. قال ابن قدامة في"المغني": ويختار الحسبية ليكون ولدها نجيبا، فإنه ربما أشبه أهلها ونزع إليهم. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت