الصفحة 10130 من 35630

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقي

ـــــــــــــــــــ

خير الأزواج صاحب الدين والخلق

تاريخ الفتوى: ... 29 شعبان 1425 / 14-10-2004

السؤال

بسم اللة الرحمن الرحيم

في البداية أود أن أشرح ظروفي أنا امرأة مطلقة مرتين ولي طفلة عمرها 6 سنوات من زوجي الأول وأنا حاليا أعيش مع والدي عمرى 26 عامًا أعمل أحارب جميع الضغوط عليّ من محاولات الشباب للدخول في حياتي أو التأثير علي لعمل ما يغضب الله مع العلم أنني لم أكن ملتزمة بدين الله ولم أكن محجبة أو حتى أصلي ولكن الله جل جلاله أراد أن يهديني إليه ويضعني في طريق الخير لذا كل تفكيري الآن أن يكون شريك حياتي الثالث إن أراد الله إنسانًا متدينًا وعلى حق وليس كما كان يزعم من قبل في حياتي وقطعت علاقاتي بجميع أصدقائي السابقين لأنهم ليس فيهم خير.. وجدت في حياتي صدفة شخصا ارتحت له نفسيًا جدًا أصغر مني بعام متدين يحب أن يعتكف في الجامع ولكن هو يعمل في الجيش و يخاف أهله لأنهم سوف يرفضون هذا الزواج بسبب ظروفي مع العلم أنه لم يسبق له تجارب.. ماذا أفعل هل زواجي منه صحيح؟ وهل أنتظره حتى يكمل الجيش أم لا؟ أخاف أن يكمل الجيش بعد سنة ثم يرفض أهله ولا يستطيع الوقوف أمامهم فأنكسر للمرة الثالثة وأنا بداخلي أحزان كثيرة لا أحتمل المزيد أم هل أبتعد؟ لا أستطيع لأني تعلقت به (بسبب تدينه) مع العلم أن زوجي الثاني لم يكن له تجارب سابقة أهله رفضوا الوضع ولكنا تزوجنا بإصرار منه وبعد ذلك رحبوا بي كثيرا.

أستحلفكم بالله أن لا تطيلوا انتظارى أفيدونى أفادكم الله .

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله أن يجزيك خيرًا على حرصك على العفاف، وأن يتقبل منك التوبة، ويرزقنا وإياك الثبات حتى الممات.

واعلمي أن خير الأزواج صاحب الدين والخلق، إن أحب المرأة أكرمها، وإن أبغضها لم يهنها، شعاره في ذلك قوله تعالى: فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ {البقرة: 229} .

ومن هنا أوصى النبي صلى الله عليه وسلم باختيار صاحب الدين والخلق، وراجعي الفتوى رقم: 4203.

فهذا الشاب الذي ترغبين في زواجه منك إن كان على ما ذكرت من حسن دينه وخلقه، ولديه رغبة في هذا الزواج، فأولى ما ننصح به أن يعرض الأمر على أهله وأن يحاول إقناعهم بذلك، وأن يستعين بالله ثم بكل من له جاه عندهم، فإن وافقوا فالحمد لله، والأولى حينئذ المبادرة إلى عقد النكاح وتأخير الدخول إن كان لابد من تأخيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت