فهرس الكتاب
وإن رفض أهله، فالواجب عليه طاعتهم في ذلك، وراجعي في هذا الفتوى رقم 6563، ولعل الله تعالى ييسر لك خيرًا منه، وتذكري قول الله تعالى: وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {البقرة: 216} .
وننبه إلى أمور:
الأول: أن فارق السن، وزواج المرأة من زوج سابق ليس بمانع شرعًا من الزواج.
الثاني: أنه ينبغي عليك مصاحبة الخيرات الصالحات من النساء ليكن عونًا لك على طاعة الله تعالى، وحائلًا بينك وبين أهل الفسق والفجور.
الثالث: احذري من أي علاقة تكون بينك وبين رجل أجنبي بما في ذلك هذا الشاب حتى يتزوجك، فإن الله تعالى حرم كل علاقة بين الجنسين في غير إطار الزوجية.
وأخيرًا: عليك أن ترضي بقضاء الله تعالى وقدره وتحمديه على ما من عليك به من نعم ظاهرة وباطنة ماضية وحاضرة، وأن لا تعلقي قلبك بما زوي عنك من أمور الدنيا الفانية، فبذلك تتم سعادتك حقيقة ويدوم سرورك وتستريحي، وأما بخلاف هذا فلن يزيدك إلا عناء وشقاء، ولن يكون لك إلا ما قدر الله وقضى في سابق أزله سبحانه.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
من أهداف الحياة الزوجية الاستقرار والسعادة
تاريخ الفتوى: ... 20 شعبان 1425 / 05-10-2004
السؤال
أنا شاب عمري 27 سنة ومقبل على الزواج من بنت عمي. هناك الكثير من الخلافات في وجهات النظر بيننا وأسلوب الحياة لدى كلينا مختلف، فأنا أريد التدين أكثر وإرضاء ربي بكل ما أستطيع من قوة. تعلمت كيف تكون حسن المعاملة والإحسان وتفهم الطرف الآخر ولكن هي لا تقدر ذلك على الإطلاق. دائمًا تتحدث معي و كأنها مجبرة .. أنا لا أريد أن أظلمها معي فالزواج رباط قدسي وعلاقة عمر كاملة، وإحساسي ومشاعري تجاهها تغيرت كثيرًا في هذه الفترة حيث تحدثت معها وبينت لها بأنني لا أريد أن أفقد العاطفة تجاهها ولكنها لا تبدي اهتمامًا..أنا لست مرتبط ولست على علاقة مع أي فتاة أخرى على الإطلاق ولو بمكالمة هاتفية لأنني أريد رضا الله وصيانة نفسي من المعصية. أرجو النصيحة فهل أتزوجها (وفي النفس تردد كبير) حيث لا أريد أن أندم حين لا ينفع الندم؟؟ إنني أعلم بأن الزواج يصون النفس ولكن الزواج يكون أيضًا بدافع الرغبة والقناعة والرضا.. التي انعدمت جميعها لدي للأسف.
أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله لك التوفيق والثبات على الخير وأن يزيدك من فضله، وأما بشأن بنت عمك فإن كنت تشعر بعدم رغبتها فيك وأن حياتكما الزوجية مستقبلا قد لا تستمر،