الصفحة 8131 من 35630

معصية ولا يردون أنفسهم عمن جاءهم ولا متخذي أخدان ـ أي: ذوي العشيقات الذين لا يفعلون إلا معهن ..

ومن أجل منع الإسلام الوقوع في الزنا حرم الخلوة بالمرأة الأجنبية ؛ لأن هذا مظنة الوقوع في فاحشة الزنا فمجالسة المرأة الأجنبية لا تجوز أن تكون في خلوة بل لا بد من وجود طرف آخر يمنع وسوسة الشيطان لهما بالسوء على حد قول الحديث الشريف الذى رواه الطبرانى"إياك والخلوة بالنساء ، فوالذى نفسي بيده ما خلا رجل بامرأة إلا ودخل الشيطان بينهما"وقد صح في تحريم الخلوة"لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذى محرم"رواه البخارى ومسلم .

وهذا لإن الغريزة الجنسية تتحين أية فرصة للاستجابة لرغبتها ، ومن أجل ذلك حرم الإسلام النظر واللمس والخضوع بالقول ، والخلوة ، أخرج أبو داود والنسائى أن رجلا من الأنصار مرض حتى صار جلدة على عظم ، فدخلت عليه جارية تعوده وحدها فهشَّ لها ووقع عليها، فدخل عليه رجال من قومه يعودونه فأخبرهم بما حصل منه وطلب الاستفتاء من النبى صلى الله عليه وسلم ، فقالوا لرسول الله: ما رأينا بأحد من الضر مثل ما الذى هو به ، ولو حملناه إليك لتفسخت عظامه ، ما هو إلا جلدة على عظم ، فأمر رسول الله: بإقامة الحد عليه ، بضربه بمائة شمراخ ضربة واحدة . أهـ

وعلى هذا فالاستمتاع ولو كان خارجيا بالأجنبية حرام قطعا، ولا يجوز لمسلم الالتجاء إليه مهما كانت الدواعى والبواعث . يقول فضيلة الشيخ حسن مأمون شيخ الأزهر الأسبق:

إن معاشرة الأجنبية والاختلاط بها وتقبيلها وضمها حرام قطعا . ولا يجوز لمسلم متمسك بدينه أن يلجأ إليه مهما كانت الدواعى والبواعث . أهـ

وعلى هذا فننصحك بالإكثار من الأعمال الصالحة والصلاة والاستغفار ، وابتعد عن هذه العلاقات المحرمة المشبوهة ، واعلم أن باب التوبة مفتوح حتى تطلع الشمس من مغربها وأن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر .

وعليك أخيرا بالمبادرة إلى اتخاذ الطريق الشرعي الذي تحفظ به نفسك بإذن الله وهو الزواج الذي تدرأ به نفسك الوقوع في الحرام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت