الصفحة 10148 من 35630

ومن سعة فضل الله ورحمته أنه جعل التائب من هذه الآثام إذا أخلص في توبته كمن لا ذنب له، بل إن الله قد يبدل سيئاته حسنات، قال الله عز وجل: إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا {الفرقان:70} ، وعليك بالاستمرار في الستر على الفتاة، فإنك تؤجر على ذلك إن شاء الله، روى الشيخان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة.

واعلم أن الأولى لك إن كنت ترجو إصلاح هذه الفتاة أن لا تتنازل عنها خشية ما قد ينجر عن تنازلك عنها من متاعب تصيبها، فإن كانت لا يرجى صلاحها فلا خير لك فيها، وراجع الفتوى رقم: 49672.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

لا خير في الزواج من امرأة ليست ذات دين

تاريخ الفتوى: ... 07 رجب 1425 / 23-08-2004

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

أنا شاب مسلم متزوج، ميسور الحال ولله الحمد، تعرفت على فتاة في مكان العمل أحببتها ورغبت في الزواج منها، أخبرت زوجتي برغبتي في الزواج من تلك الفتاة ولكنها رفضت، بقيت على علاقة بتلك الفتاة من دون علم زوجتي وكنا نلتقي بين الفينة والأخرى، شجعني تساهل الفتاة وإغواء الشيطان على الخوض معها في المحظور فقد كانت لا تمانع أي شيء أطلبه منها، بل أحيانًا كانت هي تطلبه مني، مع مرور الأيام تكشفت لي أمور عن الفتاة وعائلتها، عرفت أنها من أسرة فقيرة جدًا، وخالتها معروف عنها ممارسة الدعارة، أعترفت لي الفتاة بتلك الحقيقة كما اعترفت لي أنها قد تعرضت لمحاولات اغتصاب من خالها ومن بعض شباب من عائلتها، هذه المعلومات أدت بي إلى أن أغير رأيي وألغي فكرة زواجي بها، حسب خبرتي تبين لي أن الفتاة قد مارست الجنس سابقًا، أنا أشك في الفتاة شكًا كبيرًا وأحس أنها قد مارست الجنس من قبل خصوصًا وأن خالتها وخالها كما قالت لي قد شجعاها على ممارسة الدعارة ولكنها رفضت كما تقول، الآن هل أترك الفتاة أو علي التزام نحوها في أن أتزوجها، أنا مؤمن أنها لا تنفع لأن تكون زوجة لي ولكن يعذبني أحساسي بالتعاطف معها ومحاولة إخراجها من محيط أسرتها السيء، أفيدوني؟ جزاكم الله خيرًا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنك أخطأت خطأ كبيرًا بهذه العلاقة التي أقمتها مع فتاة لا تحل لك، والتي ذكرت أن صاحبتها لا تمانع في شيء تطلبه منها، وأنها أحيانا تطلب منك تلك الأمور المحرمة، وكأنك نسيت قول الله تعالى: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {النور:30} ، وقول النبي صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت