فهرس الكتاب
الله عليه وسلم: لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان. رواه الترمذي، وما روى الطبراني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لأن يطعن أحدكم في رأسه بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له.
فبادر إلى التوبة مما مارسته مع هذه الفتاة، واقطع صلتك بها بالكلية، وأما عن زواجك منها فالظاهر أنه ليس خيرًا لك لأنها أولًا ليست ذات دين فيما يبدو، والنبي صلى الله عليه وسلم لما بين الصفات التي تنكح لها المرأة أكد على الدين بقوله: فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه.
ولأنها ثانية من بيئة اجتماعية سيئة جدًا مما يجعل تخليصها من تلك الممارسات التي نشأت فيها وتربت عليها أمرًا بالغًا في الصعوبة، فاتركها وابتعد عنها كل البعد وليس عليك أي التزام نحوها، وإذا كنت تشفق عليها -حقا- وتريد تخليصها فاكتف بدعوتها إلى التوبة عن طريق أخواتك ومحارمك من النساء، فإن تابت وصلح حالها فلا نرى ما يمنع من زواجك بها.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... إذا أخطأت الفتاة ثم تابت فخطبتها مشروعة
تاريخ الفتوى: ... 06 رجب 1425 / 22-08-2004
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
انا شاب على قدر من التدين والحمد لله حدث وأن تعرفت على فتاة خلوقة ولأول مرة وعدتها بالزواج فقبلت لكن كانت على علاقة مع شاب آخر لكن أخبرني بعض الشباب أنهم رأوا الشاب يقبلها وأكدوا لي لكني لم أرها والحقيقة أني قررت أن أبتعد عنها لهذا السبب لأنه صدقوني سيؤثر علي مستقبلا إن تزوجتها لكني لم أخبرها بأنني سأتركها مع أنها متعلقة بي جدًا ووعدتني بأن لاتصاحب أي شاب وأن تتوب من أي شى لكن ما أخاف منه هو أن موضوع الشاب سيظل عالقا بذهني والناس على علم بهذا وأنا أول مرة أحب فتاة وغرضي بها شرعي أفتوني وأرجوكم لاتحيلوني على فتوى أخرى إذا كان نصحكم لي بالابتعاد عنها فكيف السبيل لإخبارها أفتوني أكرمكم الله وآسف على الاطالة.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا لم تكن تلك الفتاة قد اعترفت بما نسب لها ولم تجد له دليلًا تقطع فيه بصحته فلا ينبغي أن تصدق به لأول وهلة، فإن من أخبروك قد يكونون يريدون التفريق بينك وبين الفتاة، ويفسدون عليكما ما تريدانه من زوجية، وقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ {الحجرات:6} .
وإذا افترضنا أن الأمر كان صحيحًا فإنها به تكون قد أخطأت، ولكنها إذا تابت منه توبة صادقة وابتعدت كل البعد عن كل ما لا يحل فلا ينبغي أن تبقى أنت مصرًا