فهرس الكتاب
فنسأل الله تعالى أن يعين السائلة على الأكل من الحلال وتجنب الحرام، ونشكرها على حرصها على التفقه في دينها، واعلمي أن الربا من أكبر الكبائر وأشد المحرمات، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ* فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ [البقرة: 278-279] .
وقال صلى الله عليه وسلم: الربا ثلاث وسبعون بابًا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه. رواه الحاكم وصححه السيوطي.
وبالنسبة للزواج، فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم المرأة على التزوج من صاحب الدين، قال: إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه... الحديث رواه الترمذي عن أبي هريرة.
وهذا النوع من المعاصي ضرره متعد إلى الزوجة والأبناء، لأن المهر والنفقة والمسكن من الحرام، وعلى هذا، فلا ننصح السائلة بالزواج من هذا الرجل إلا أن يتوب توبة صادقة من الربا، فإذا تاب فلا بأس أن تتزوجه لأن التوبة تجب ما قبلها، وشروط التوبة هي: الإقلاع عن الذنب، والندم عليه، والنية أن لا يعود إليه.
واعلمي أن الذي يلزم رده للبنك هو رأس المال المقترض، وأما الفائدة الربوية فلا يجوز ردها إلا أن يرغمه البنك على ذلك.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
أبواه لا يرتضيان أهل الفتاة التي يريد زواجها
تاريخ الفتوى: ... 02 جمادي الثانية 1425 / 20-07-2004
السؤال
أنا كنت أحب فتاة ملتزمة وممتازة لمدة 5 سنوات بعدها خطبتها لكن أهلي كانوا يضغطون علي لتركها لأنهم يرون أنهم غير متأقلمين مع أهلها، وأهلها لا يناسبونهم، مع العلم بأن والدها طبيب ووالدتها سيدة محترمة جدًا ولم يشترطوا علينا أي شيء ومن كثرة الضغط تركتها للأسف، لكن بعد فترة لم أقدر تفكيري كله لها هي مناسبة لي لأقصى درجة علم ودين وتربية وتفاهم، كلمتها لنرجع لكن أهلي رافضين لأهلها لكنهم لا يرفضون البنت، ويقولوا عليها أحسن الكلام اعتراضهم على أهلها مع أن والدتي زارتهم قبل الخطوبة بسنة وتعرفت على أهلها وبيتها وأكملوا الخطوبة دون أدنى اعتراض مع العلم بأن والدها موافق على رجوعنا لأنه يدري أننا كل منا يريد الآخر، وأنا ابن بار جدًا بأهلي ولا أقصر معهم في شيء أعمل مع والدي ولا أجعله يحتاج شيئًا وهم يعلمون ذلك جيدًا بأني ابن بار ومميز عن أخواتي في معاملتي لهم ومن اهتمامي بهم، ماذا أفعل وهي بنت مثالية، وهم يحبونها إلى الآن، ساعدوني؟ وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت هذه الفتاة ذات دين وخلق فينبغي أن لا تتعجل في التخلي عن خطبتها، بل ننصحك بمحاولة إقناع أبويك برغبتك في الزواج منها، ولو احتجت في إقناعهم إلى