فهرس الكتاب
وإذا كانت على الحال التي ذكرنا من الدين والخلق فلا تلتفت إلى ما نسب إليها من قبيح أفعال ما دام لم يثبت شيء من ذلك عنها على وجه قطعي، لأنه ربما كان قصد الناقل لذلك هو الحيلولة بينك وبين تلك الفتاة بتشويه صورتها، ومن ثَمَّ ترك الزواج بها.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
لا حرج في العدول عن الزواج بالمرأة التي لا تناسبه
تاريخ الفتوى: ... 10 جمادي الأولى 1425 / 28-06-2004
السؤال
استخرت الله عز وجل لخطبة فتاة ورأيت نفسي في طريق ممتدة وواسعة وأمامي شجرة كبيرة وعالية، كنت محتارًا أمام هذه الشجرة إن كانت زيتونة أم لا، وعلى الأرجح أنها ليست زيتونة ولكني أحسست نفسي حائرًا أمامها ولم أكن مرتاحًا، أفقت بعدها من النوم فوجدت أنه قد حان وقت صلاة الفجر، فهل هذه إجابة الاستخارة، وللعلم فإني دعوت الله عز وجل أن تحبني هذه الفتاة وبالفعل فقد حصل ذلك وأصبحت تحبني حبا غريبًا وتواصلت علاقتي بها 5 سنوات لكن اتضح خلالها أن الفروق بيننا عميقة في المحيط والتربية، وأنا خائف حقا إن انقطعت علاقتنا الآن أن تتضرر البنت وأن يعذبني الله لأنني كنت أنا السبب في تعلقها بي؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقبل الإجابة عن السؤال نود أن نخبرك أننا فهمنا من طريقة عرضك للسؤال أنك سلكت طريقًا لا تليق بالمسلم الذي يخاف الله ويريد أن يفوز برضاه، فما كان ينبغي أن تقع فيما وقعت فيه من علاقة بفتاة أجنبية عليك طيلة هذه المدة، لأن ما ذكرته من حبك لها وما أصبحت هي فيه من حب لك غريب لا يتصور أن يدوم طيلة خمس سنين دون أن تقع خلوة أو رؤية غير مشروعة أو خضوع بالقول إن لم يحصل ما هو أشد من ذلك، وفي ذلك من الإثم ما لا يخفى، فبادرا إلى التوبة، واقطعا العلاقة بينكما فورًا.
وأما ما سألت عنه فإن الرؤى لا تنبني عليها أحكام، والذي نص عليه العلماء كدليل على المضي في الأمر بعد الاستخارة هو انشراح الصدر للموضوع المراد فعله، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 7235.
ثم إذا كنت لا ترى في هذه الفتاة الصفات التي تدعو إلى الزواج بها، والتي يمكن أن تراجع فيها الفتوى رقم: 1422، فلا مانع من أن تعلن لها عن ذلك، لأن الإقدام على زواج غير مؤسس على دعائم قوية قد لا تحصل معه المقاصد المرجوة من النكاح، ولا حرج في دعائك الله بأن تحبك هذه الفتاة إذا كنت أصلا تريد الزواج منها، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 30134.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه