فهرس الكتاب
وعلى هذا فإن كان هذا الشاب الذي سيتقدم لخطبتك ورضيه أهلك خطيبًا صاحب دين وخلق، فوافقي على زواجه منك، وإن كنت تجهلين أمره فوافقي كذلك، لأن الغالب على الأولياء عدم مضارتك والبحث عما فيه مصلحتك.
وإن ثبت لديك أنهم إنما يريدون زواجه منك لمجرد مصالح وأهواء شخصية دون النظر إلى دينه وخلقه، فحاولي إقناعهم بعدم رغبتك في الزواج منه وعدم كفاءته، وبالموافقة على الزواج من الآخر إن كان كفؤا بأن كان صاحب دين وخلق، فإن وافقوا فالحمد لله، وإن لم يوافقوا، فيجوز لك أن ترفعي أمرك إلى القاضي ليتولى أمر زواجك من الكفء، وراجعي في هذا الفتوى رقم: 25815.
وإن كان هذا الآخر ليس بكفء فلا تقبلي به زوجًا لك، واسألي الله تعالى أن ييسر لك من هو مرضي في دينه وخلقه.
ونحذر كل الحذر من الإقدام على الانتحار، فهو لايحل مشكلة وعاقبته وخيمة، يخسر به المرء دنياه وآخرته، وقد ورد فيه من الوعيد أحاديث كثيرة
منها ما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم، خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن شرب سمًا فقتل نفسه، فهو يتحساه في نار جهنم، خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن تردى من جبل فقتل نفسه، فهو يتردى في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدا.
فكوني على حذر، وأغلقي مداخل الشيطان إلى نفسك، وتضرعي إلى الله تعالى، واستخيريه في أمورك كلها، فهو العليم بعواقب الأمور.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... اللون ليس معيارا للكفاءة
تاريخ الفتوى: ... 05 جمادي الأولى 1425 / 23-06-2004
السؤال
انصحوني جزاكم الله عني وعن الإسلام خيرًا، أنا شاب مسلم متدين وأطبق السنة على قدر ما أستطيع من صيام اثنين وخميس وإطلاق اللحى وغيرها، ومشكلتي أني أحب فتاة من أصل باكستاني محجبة وتلبس العباءة، وهي أيضًا في غاية الإلتزام بالدين، وجمعتنا ظروف العمل، فأنا من السودان وعمري هو 31 عامًا وهي من باكستان وعمرها 21 عامًا، وكلانا يعيش في بريطانيا، والمشكلة أن كلًا منا أحب الآخر بما يرضي الله، ورضينا بالزواج من بعضنا، ولكن أهلها رفضوا ذلك بحجة أنني سوداني أسمر، وهم أفضل مني بشرًا ولونا، وقرروا بأن يزوجوا ابنتهم لابن خالتها الذي لا يعرف من الإسلام ألا اسمه، و يرتكب الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولكنه يحبها أيضًا ويريد الزواج منها، بالرغم من أنها أخبرت أهلها أنها لا تريد الزواج منه، ولكنهم لم يضعوا أي احترام لذلك، بل أصروا على تزويجها بابن عمها، ظلما وافتراء، وبعد كل ذلك هل يجوز لي أن أتزوج بها رغم أنف والديها، وماذا أفعل، أنا قلق وفي حيرة من أمري؟ وجزاكم الله خيرًا.