فهرس الكتاب
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن معيار الكفاءة، فيمن يتقدم إلى الفتاة من الأزواج هو الدين والخلق، روى الترمذي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه.
بناء على هذا، فعلى أولياء هذه الفتاة أن يزوجوها من صاحب الدين والخلق، ولا ينبغي تزويجها من سيىء الدين والخلق، ولا عبرة بالجنس أو اللون أو صلة القرابة في ذلك، ولتسع أخي السائل أو لتسع هذه الفتاة أو غيركما في تذكير ولي أمر الفتاة بالله تعالى، وبما هو مقتضى الشرع، فإن اقتنع وليها بزواجها منك فذاك، وإلا كان عاضلًا لها وجاز لها رفع أمرها لأقرب محكمة شرعية ليتولى القاضي تزويجها بالكفء أو بأمر غيره بتولي تزويجها، ويمكنكم كذلك مراجعة المراكز الإسلامية عندكم ، وهذا في حق هذه الفتاة.
وأما أنت أخي السائل، فإن لم يتيسر لك الزواج منها فابحث عن غيرها من الصالحات، فلعل الله تعالى أن يوفقك إلى الزواج بمن هي خير منها، وتذكر قول الله تعالى: وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ [البقرة: 216] .
والواجب عليك حينئذ أن تصرف تفكيرك عنها، واعلم أنها أجنبية عليك، فلا تجوز لك إقامة علاقة عاطفية معها، وراجع الفتوى رقم: 25815، والفتوى رقم: 4220.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
هل يعتبر رأي الولي في عدم تزويج بنته من كفئها
تاريخ الفتوى: ... 03 جمادي الأولى 1425 / 21-06-2004
السؤال
هل يصح لي الزواج بفلسطيني في حين أن أبي رافض له بسبب الحرب وهو يعترف أن الخطيب محترم وعلى دين ويقول لي إنه يخاف علي ومن واجبه أن يمنعني من أن أسافر إلى بلد فيه حرب لأنه يحبني ويقول أيضًا إنني حتى لو تزوجت سأظل ابنته، مع العلم بأن أمي توافقني، فهل يعتبر رفضه أنه غير راض؟ جزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل أن خاطب المرأة إذا كان على خلق ودين أن يجاب إلى طلبه لما في تركه من الفساد المترتب على الإعراض عنه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:
إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. رواه الترمذي.
لكن إن رأى الأب أو من في حكمه من الأولياء مصلحة وجيهة في عدم تزويج بنته من كفئها فلا حرج، ومن ذلك الخوف من سفر الزوج بالمرأة إلى أرض مضطربة