فهرس الكتاب
منشورة هنا منها"لا ناسخ ولا منسوخ في القرآن الكريم: النسخ في القرآن يعنى الكتابة والاثبات وليس الحذف والالغاء"و"التأويل"لكن نضيف هنا ملمحا آخر داخليا في الفقه السنى هو قيام بنائه على التناقض والاختلاف . ومنذ دراستنا المبكرة في الأزهر تعلمنا عبارة مأثورة كانت تتردد في كل صفحة عدة مرات هى:"اختلف فيها العلماء"ويعنى المؤلف علماء مذهبه . أى اختلف علماء المذهب الواحد في كل قضية فقهية ، فكيف بكل العلماء في كل المذاهب في كل التفصيلات ؟ ان الاختلافات الفقهية في هذا الموضوع كثيرة ومتشعبة وبعضها يضحك منها الحزين ، ولكننا لسنا في مجال الافاضة في هذا اللغو الفقهى.
فاذا قال بعض الشيوخ او القانونيين عن حكم فقهى انه حكم الشرع أو حكم الشريعة فالأولى به ان يبحث لنفسه عن مهنة أخرى يتوارى بها عن أعين الناس لانه مثل مدرس الرياضيات الذى لا يحفظ جدول الضرب . لا بد ان نعرف أولا الفارق بين الفقه والشريعة الاسلامية . الشريعة الاسلامية هى التشريع الذى جاء في القرآن الكريم من لدن الله تعالى . أما الفقه وكتب الأحاديث فهى اجتهادات لفقهاء المسلمين متأثرة بعصرهم وظروفهم وشخصياتهم . ولذلك اختلفوا الى مذاهب والى مدارس داخل كل مذهب. والحل الوحيد امامنا أن نجتهد في ايجاد فقه متطور يلتصق بالقرآن الكريم معبرا عن عصرنا نحن وليس عن عصورالظلام في القرون الوسطى.
أخيرا
: لقد جاءت قضية هند والفيشاوى لتثبت صحة ما نناضل من أجله .
قلنا ولا زلنا نقول ان الاستبداد بتراكمه يؤدى الى الفساد الاجتماعى والاقتصادى والاخلاقى . وقلنا ولا نزال نقول أن التدين الوهابى السطحى والاحتراف الدينى مقترنان . ولذا نحتاج الى اصلاح دينى سياسى . نحتاج الى مجتمع يعرف الحياء ولا يعرف الخوف ، يعرف التقوى ولا يعرف الرياء والنفاق . يعرف الصراحة والمواجهة ولا يسكت على بؤر الفساد في داخله حتى تتعفن ويخشى من مناقشتها خوف الفضيحة والعار.
من أسف أن الداء قد تمكن منا حتى أصبح بعض مشاهيرالدعاة الكبار والصغارلا يكذب ابدا الا حين يتكلم. ومنهم من تطارده في حياته أو بعد موته قصص تخجل العواهر من سماعها . ومع ذلك يتيح المناخ الفاسد لهم ان يستمروا في الوعظ والارشاد لسبب بسيط أنهم لا يزالون يوهمون الناس انهم ليسوا محتاجين للاصلاح فهم خير أمة أخرجت للناس وان مصيرهم الى الجنة مهما فعلوا بالشفاعة التى زعموها للنبى محمد ، وان المصائب التى تنهال عليهم سببها الغرب وامريكا واسرائيل ، أى لا بد ان نصلح الغرب واسرائيل وامريكا حتى لا يتآمرون علينا. ,بالتالى فانهم يكرهون أى مصلح لأنه يدلهم على أساس الداء ويضع اصبعه على الجرح فيتالمون وينطلقون في السب للطبيب واتهامه مع انه يرجو لهم الخير ولا يسألهم أجرا .