فهرس الكتاب
ولا ينبغي أن يكون المال أو الجاه هو المعيار الذي على أساسه يختار الزوج أو الزوجة.
وعليه.. فإن الوالد الذي رفض خطبة الكفء التقي صاحب الخلق وأجبر ابنته على الزواج من رجل يمتهن مهنة محرمة وهي مع ذلك لا تحبه. أقول: هذا الوالد قد خالف الهدي النبوي من وجهين:
أولهما: رفضه لصاحب الدين والخلق مع أن المرأة راغبة فيه.
والثاني: تزويجها جبرًا عليها ممن لا ترضاه، خصوصًا أنه يمتهن مهنة محرمة قد يدفع لها المهر وينفق عليها منها، والمال المكتسب من حرام حرام.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
إذا لم تتب فعليه أن يبتعد عنها
تاريخ الفتوى: ... 07 جمادي الأولى 1424 / 07-07-2003
السؤال
أنا أقيم بالسعودية ولي ابن شاب يقيم في بلدي مصر للدراسة وتعرف على فتاة ومارس معها الجنس وهي من أسرة متساهلة وابني ليس أول شخص في حياتها وهو يريد الزواج منها علمًا أنه مازال طالبًا وغير مقتدر ماديًا لفتح بيت وأنا أرفض ذلك بشدة لسوء سلوكها كما أن ابني حكى لأصدقائه عما يفعله معها وصورها فهل أنا على ذنب في رفضي زواجه منها؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فنود أن نلفت انتباهك إلى عدة أمور:
-أن تكثر من الدعاء لابنك بالتوفيق والاستقامة على ما يحبه الله تعالى ويرضاه.
-أن تعامله بحكمة وتنصحه بضرورة الابتعاد عن الزواج بهذه الفتاة التي عندها انحراف في الأخلاق ما لم تتب توبة صادقة، وترغبه في اختيار ذات الدين والخلق، فإن عجزت عن ذلك وثبت عندك تعلقه بهذه الفتاة، فمن الأحسن أن يتزوجها حتى تكون معاشرته لها مشروعة، بدلًا مما كان عليه قبل ذلك، ودليل ذلك ما رواه ابن عباس أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن امرأتي لا ترد يد لامس. قال: غَرِّبها. قال: أخاف أن تتبعها نفسي. قال: فاستمتع بها رواه أبو داود والنسائي وغيرهما، ومعنى غربها: طلقها.
أما قلة ذات يده وعدم قدرته المادية فلا ينبغي أن يكون عائقًا أمام الزواج، لأن الله تعالى وعد عليه بالغنى، حيث قال تعالى: إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ [النور:] .
وقال صلى الله عليه وسلم: ثلاث حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف رواه الترمذي، والإمام أحمد في المسند وغيرهما.