فهرس الكتاب
ــــــــــــــ
تهافت شبهة لتبرير الاختلاط
تاريخ الفتوى: ... 04 جمادي الثانية 1424 / 03-08-2003
السؤال
لقد سمعت بعض العلماء يقول بأن الاختلاط محرم ولكني أتذكر بعض الأحاديث التي ذكر فيها أن نساء الصحابة كن يأتين لرسول الله يسألنه عن بعض أمورهن ويكون موجودًا في مجلس الرسول بعض الرجال فهل هذا اختلاط وكم يجب أن يكون عدد الرجال والنساء في المكان الواحد حتى يتم الاختلاط وهل إذا كانت المرأة ملتزمة بحجابها يجوز لها أن تختلط بالرجال فقد سمعت من بعض العلماء أن ذلك يجوز؟ أرجو إيضاح الأمر وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الاختلاط بين الرجال والنساء الشائع الآن محرم، وقد سبقت الإجابة عن ذلك في الفتوى رقم: 2523، والفتوى رقم: 9855.
وما ذكرته من أن نساء الصحابة كنّ يأتين لرسول الله صلى الله عليه وسلم يسألنه عن أمر دينهنَّ، وأحيانًا يكون في مجلسه بعض الرجال فصحيح؛ وقد ثبت أن عائشة رضي الله عنها أثنت على نساء الأنصار بشيء من ذلك. قالت: نعم النساء نساء الأنصار، لم يكن يمنعهنَّ الحياء أن يتفقهنَ. أخرجه مسلم وأبو داود وأحمد.
ولكن هذا لا يعتبر اختلاطًا؛ لأنهنَّ يسألن عن أحكام دينهنَّ، ولا يعرفها غير رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحضورهنَّ لذلك من الضرورات. ثم إنهنَّ يلتزمن الحجاب ولا يختلطن بالرجال.
وأما سؤالك عن العدد من الرجال والنساء الذي إذا حصل يكون اختلاطًا، وعمَّا إذا كانت المرأة الملتزمة للحجاب يجوز أن تخلتط بالرجال، فجوابه: أنه لا يوجد عدد من الرجال والنساء يباح له الاختلاط، ولا يباح كذلك الاختلاط للمرأة إذا التزمت الحجاب. فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدخول على النساء. روى الشيخان والترمذي والدارمي وأحمد من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه، أن