الصفحة 10296 من 35630

جرمًا، وأكبر مقتًا عند الله من إتيانك الزنا وشربك للخمر، فترك الصلاة إن لم يبلغ بصاحبه حدَّ الكفر فلا أقل من أن يكون هو من أكبر الفاسقين وأعظم المجرمين، توعده الله تعالى بأشد العقوبات كما قال تعالى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا [مريم:59] .

وقال تعالى مخبرًا عن أصحاب الجحيم: مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ [المدثر:42 - 44] .

هذا وقد أحسنت هذه الفتاة إذا اشترطت عليك هذا الشرط، وجواب سؤالها أنه لا يحل لها أن تتزوج بك حتى تتوب إلى الله توبة نصوحًا، وذلك بأن تجمع في توبتك هذه الشروط:

الأول: الإخلاص، وهو قصد وجه الله بهذه التوبة .

الثاني: الإقلاع الفعلي عن الذنب، فتقيم الصلاة وتترك الزنا.

الثالث: الندم على فعل الذنب .

الرابع: العزم على عدم الرجوع إليه.

فإذا فعلت ذلك فأبشر بفضل الله العظيم على التائبين، كما قال تعالى: إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [الفرقان:70] .

كما ننصحك بالزواج من هذه الفتاة لتدينها وخشيتها من الله تعالى بامتناعها عن الزواج بك حتى تعلم حكم الشرع فيه.

نسأل الله لك الهداية والتوفيق لما يحبّ ويرضى.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

الفتوى: ... تقارب العمر لا يمنع في كون الزواج سعيدًا

تاريخ الفتوى: ... 14 رمضان 1423 / 19-11-2002

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

أنا شاب أبلغ من العمر 23 تعلقت بإحدى قريباتي تعلقًا شديدًا منذ فترة توكلت على الله وطلبتها ولكن كانت المفاجأة بالرفض القاطع من قبل والدتي لهذه الفتاة بسبب قرب السن بيني وبينها وأصررت على والدي لخطبتها وحصل أن ردوا بالموافقة ولكن بشرط موافقة والدتي خوفا من حدوث أي مشكلة بالعائلة وأمي إلى الآن متصلبة برأيها بل وتهدد بفسخ هذه الخطبة إذا تمت بشكل رسمي بأي وسيله كانت وأنا في حيرة من أمري فأنا أريد الفتاة وكذلك لا أريد إغضاب والدتي فما الحل هل أسير بالموضوع دون الأخذ بموقف والدتي أم أن هذا العمل يغضب الله تعالى أفيدوني أفادكم الله ؟

والسلام عليكم

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت