الصفحة 10375 من 35630

فإن الزوجة سكن للزوج وحرث له وأم أولاده وموضع سره ونجواه، وهي أهم ركن من أركان الأسرة. من أجل هذا عني الإسلام باختيار الزوجة الصالحة، وجعلها خير متاع ينبغي التطلع إليه والحرص عليه.

وقد وضع الشارع ضوابط ومزايا ينبغي توفرها في المرأة المخطوبة، وأهم هذه المزايا وأعظمها أن يكون الدين متوفرًا أولًا، فإن الدين هداية العقل والضمير، ثم تأتي بعد ذلك الصفات التي يرغب فيها الإنسان بطبعه. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"تنكح المرأة لأربع: لما لها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك"رواه الشيخان وأصحاب السنن ما عدا الترمذي، ويضع تحديدًا للمرأة الصالحة فيقول:"خير النساء من تسرك إذا أبصرت، وتطيعك إذا أمرت، وتحفظك غيبتك في نفسها ومالك"رواه الطبراني وغيره. وينبغي كذلك أن تكون معلومة النسب من بيئة كريمة معروفة بالصلاح والبعد عن الانحرافات النفسية، إذ هي المنجبة للأولاد وعنها يرثون كثيرًا من المزايا، وفي أحضانها يتكون الطفل ويكتسب كثيرًا من تقاليده وعاداته، ويتعرف على دينه، ويتعود السلوك الاجتماعي، فإذا أهمل هذا المبدأ ربما تكون نتيجة الزواج مُرَّة وتنتهي بنتائج ضارة مثل: عدم استقرار الزوج وأولاده.

وانطلاقًا من عده صلى الله عليه وسلم"الحسب"من الأسباب التي تنكح لها المرأة يكون الزواج بمجهولة النسب مطلقًا - سواء كانت بنت زنى أو غير ذلك- مع القدرة على نكاح غيرها خلاف الأولى. ولا يلزم من كونها مجهولة النسب أن تكون سيئة المنبت، فقد تكون تربيتها حسنة، وعلى كل حال فالأولى أن ينكح مجهولة النسب من هو مثلها لأن الحسب يتفاوت أهله في الشرف، ولكن من لا نسب معروفًا لها لا تدخل في شيء من ذلك. ولما يترتب على نكاحها من المفاسد على زوجها وذريتها بين الناس غالبًا، كما أسلفنا.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

الأدلة المبيحة لعرض البنت للزواج

تاريخ الفتوى: ... 25 محرم 1422 / 19-04-2001

السؤال

السلام عليكم أبلغ من العمر 27 سنة ولم أتزوج إلى الآن كل من هم في سني عندهم أولاد أنا بحاجة للزواج فأنا علي خلق وأصلي ولدي شهادة لكن لا أحد يتقدم لي لا أعلم لماذا مع العلم أن أبي لا يطلب المهر الغالي فقط يريد الرجل الذي يصلي ويعرف ربه أنا أخاف من العنوسة وأمي ترفض الذهاب بي إلي الخاطبات بحجة أن أبي لا يرضى فماذا أفعل قطار العمر يجري وهل أذهب إلى الخاطبة من غير علم أمي وأبي أم أصبر ماذا أفعل أرشدوني؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت