فهرس الكتاب
برنامج إيماني للزوجة العاملة العنوان
غذاء الروح الموضوع
قليلا ما أجد وقت للاستغفار ولذكر الله وقراءة القرآن.. وأشعر بنقص وفراغ.. كيف أنظم وقتي بين كوني زوجة وأم وأعمل بوظيفة، وبين كوني مسلمة يلزمها الحرص على فعل الطاعات والتقرب إلى الله؟ السؤال
مجموعة مستشارين المستشار
الرد
أيتها الأخت المسلمة أم عبد الرحمن..
لا تتصوري أنك أنت الوحيدة بين النساء التي تواجه في حياتها عبء العمل ورعاية الأسرة، وفي الوقت نفسه تحمل في نفسها الشوق لطاعة الله، فالتوفيق بين رعاية الأسرة والعمل، وبين طاعة الله قد فعلته نساء كثيرات قبلك.
وعليك أن تعلمي أن عملك ورعايتك لأسرتك هو نوع من العبادة التي تتقربين بها إلى الله عز وجل، فبالعمل تؤدين خدمة لمجتمعك وأمتك، كما أنه بحصولك على مرتب من هذا العمل تؤدين خدمة لأسرتك حيث ترفعين من مستواها المادي.
وفي النهاية فأنت الوحيدة التي تقدرين على التوفيق بين ما ترغبين في فعله من الطاعات للتقرب من الله، وبين ما تؤدينه من واجبات تجاه عملك وأسرتك، المهم في الأمر هو أن تجعلي نيتك في عملك ورعايتك لأسرتك في سبيل الله، وبذلك يصبح يومك كاملا في طاعة الله.
وعليك أن تقدري الأمر في حياتك، بحيث تجعلين طاعة الله ثم رعايتك لأسرتك في المرتبة الأولى، ثم عليك أن تقيسي مدى احتياجك للعمل وأثره على الجانبين السابقين، فإذا كان العمل يؤثر تأثيرا سلبيا على رعايتك لزوجك وأسرتك مثلا فعليك أن تشركي زوجك في الأمر، وتستشيرينه واضعة في اعتبارك أن طاعتك لله ثُم لزوجك مقدمان على أي شيء آخر.
ونشير عليكِ ببعض الخطوات العملية لتنظيم وقتك بين العمل والعبادة ورعاية البيت والزوج:
2.الحرص على أداء الفرائض في أوقاتها.
3.إتمام النوافل القبلية والبعدية للصلوات المكتوبات
4.عمل قائمةٍ تسمَّى:"أعمالٌ يجب إنجازها اليوم"، صمِّمي جدولًا أو قائمةً بأوقات اليوم بالساعات، ثمَّ ضعي هذه الالتزامات أمامك، حدِّدي منها ما لها مواعيد لا يمكن تأجيلها أو تغييرها كالعمل مثلا، ضعي هذه المواعيد الثابتة في الجدول، ثمَّ انظري في الباقي، وحاولي ترتيبه في الجدول حسب طبيعته وأفضل أوقاته، وهكذا حتى تنتهي منها كلِّها.
5.ترتيب هذه الأعمال وتحديد أوقاتها، اختاري منها ما يجب إنجازه في هذا اليوم.. فإن كانت أكثر من الوقت المتاح، رتِّبيها حسب أولويَّاتها وضروراتها"وقومي بتنفيذ الأَوْلَى فالأَوْلَى."