الصفحة 10441 من 35630

عليه الآن.. ودراستي متدهورة بسبب هذا الأمر .. حيث أنني أعدت ثلاث سنوات بالجامعة!

أرجوكم أنقذوني، قبل أن يقع الفأس في الرأس، فقد سئمت حياتي هذه، وللعلم أنني الآن أكتب إليكم وأنا في مقهى في ذلك الحي اللعين، وحين يحين غروب الشمس أخرج إلى ذلك الحي بشكل شبه يومي .. ولا أستطيع أن أمنع نفسي .. فلا أجد نفسي إلا وأنا أجوب في تلك الشوارع، والأمر الإيجابي هو أنني شخص خجول بعض الشيء، ولا أمتلك الجرأة في بدأ المغازلة، وأعتقد أن هذا هو ما حفظني من الفاحشة حتى اليوم.

ولكم الشكر الجزيل، والله يرضى عنكم.

السؤال

الأستاذ فتحي عبد الستار المستشار

الرد

أخي الحبيب:

مرحبا بك، وأشكرك على ثقتك بنا، وأحييك على هذه الرسالة التي تشِفُّ عن نفس لوامة، وقلب وجِل من المعصية، وروحٍ تواقة إلى الطاعة، ورغبة قوية للهروب من الذنب، واللجوء إلى رحاب الطاعة، ونيل رضا المولى جل جلاله.

أخي الحبيب.. لا أحتاج أن أسرد عليك نصوصا شرعية أحسبك تعيها، بل وربما تحفظها عن ظهر قلب، ولن أقرع سمعك بعظات قد تكون سمعتها عشرات المرات.

ما أحتاج أن أؤكده معك أولًا أنك بهذه الرسالة، وبهذا البوح، قد وضعت قدميك على بداية الطريق الصحيح، فالاعتراف بالخطأ بداية الإصلاح، والشكوى من الأعراض بداية العلاج.

أخي الكريم، إنه من الطبيعي أن تشعر بكل هذه المشاعر، خاصة مع الوقائع التي مررت بها في حياتك، والتي زادتك شغفا بالنساء، وأشعلت غريزتك ولا تجد مطفئ لها.

إن الجنس والتفكير فيه وطلب ممارسته إنما هو فطرة وضعها الله عز وجل في البشر جميعهم، والشاذ من الناس من لا يشعر بهذه الرغبة ولا تطارده الشهوة من حين لآخر.

وليس في هذا عيب أو رذيلة، طالما قام الإنسان بالتنفيس عن هذه الرغبة وإتيان هذه الشهوة ضمن الحدود التي وضعها الشرع المطهر، فديننا- أخي الحبيب- لا يجرِّم الشهوة ولا يحاربها، وإنما يهذبها ويُرَشِدُها ويضعها في إطار نظيف، يحفظ طهارة الأعراض ونقاء الأنساب وصحة الأجساد وصلاح المجتمعات.

والأمر- أخي الحبيب- يحتاج منك إلى عزيمة قوية وهمة عالية، حتى تحوِّل تفكيرك إلى أمور نافعة، وتستثمر طاقتك فيما يعود عليك وعلى أمتك بالنفع.

وما دمت لا تستطيع الآن - ماديا - أن تقضي شهوتك داخل هذا الإطار، ولا تستطيع الصوم، فيجب عليك أن تتناول بعض الأدوية القرآنية التي نصح بها رب العزة، منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت