الصفحة 10455 من 35630

ونفور). وقوله: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون* ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون* إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين) .

إن أفضل علاج لمثل هذه الأمور هو:

1-تصحيح العقيدة، وسلامة الإيمان، من أن المدبر للكون إنما هو الله، وليس خلقا من خلقه.

2-أن نخرج أنفسنا من هذا الوهم، وأن نعيش حياتنا كما يعيش غيرنا، فلماذا نعيش دائما في تعاسة ونكد وهم وحزن، والناس تتسابق أن تعيش حياتها سعيدة، وهي تفعل دورها في الحياة لتسعد أنفسها، ومع كوننا عندنا ما يسعدنا في حياتنا وآخرتنا، ولكن نرقع دنيانا بتمزيق ديننا، فلا الدين يبقى ولا ما نرقع.

3-أن نكون إيجابيين في الحياة، وأن نواجه مشاكلنا، فمن هذا الذي ليس عنده مشاكل، إن أي سلوك بشري يعتريه ضعف، كما يكون فيه القوة، وهذه طبيعة الحياة، وليس فشل زواج، أو رسوب في الدراسة نهاية العالم، ولكن يجب أن نواجه هذا بالاستعانة بالله، وبالتفكير الجيد، والتخطيط للمستقبل، وكيف نتغلب على هذا فيما بعد.

4-أن نحسن صلتنا بالله تعالى، فكم من الأمور العسيرة تيسرت بأمره، وكم من الهموم زالت بدعاء له، وكم من الأحزان قلبت فرحا حين تعلقنا به، فالإيمان يجعل المسلم كالجبل الراسخ، والنخلة الباسقة، والشجر الطيب، لا أن يكون خفيفا تهوي به الريح في مكان سحيق.

5-أن نفهم توحيد الله على الوجه الصحيح، وأن نفهمه غيرنا، وأن نحارب معا هذا الخلل العقدي، والجهل الفكري، لأننا في سفينة واحدة، إن سكت بعضنا عن هذا الخلل، نكاد نغرق جميعا، وإن أخذنا بأيدنا نجونا جمعيا .

6-إن كان هناك سحر، فليس له علاج أنجع من التذلل على عتبات الله، والتزام الخوف من الله لا من الجن ولا غيره، والإيمان أن خلق الله ضعيف، وأن القوة لله جميعا، وأن تعمير القلب بالإيمان يجعله حصنا منيعا لا يكاد يقربه شيء يهدده، وأنه ما تقرب عبد إلى الله بشيء أحب إليه من كلامه .

أختي الفاضلة،

فلنعد إلى الله تعالى، ولنأخذ بالأسباب، ولنصلح ما بيننا وبين ربنا، يصلح الله تعالى لنا كل شيء. ونتمنى أن تتابعينا بأخبارك.

ـــــــــــــــــــ

محطمة تمامًا.. اليأس أخو الكفر العنوان

العقيدة, العقيدة الموضوع

سيدي، أكتب لك وعيني مليئة بالدموع.. لا أعرف.. أشعر بأن كل شيء في الدنيا أكبر مني، وأكبر من تفكيري وتصوري.. أكاد من شدة الخوف أن أتوسل إلى الله أن يقبض روحي؛ فلا أريد أن أعيش.. أصبح كل شيء يبكيني.. يجعلني أنغلق على نفسي أكثر وأكثر.

لم أعُد قادرة على التفكير في أي شيء، أو اتخاذ أي قرار.. أشعر أن كل شيء في الدنيا يخدعني ويؤلمني.. كنت أبكي حتى ردتني قسوة القلوب عن الضعف.. فصرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت