الصفحة 10466 من 35630

أحب الله وأكره أهلي العنوان

السلوكيات الموضوع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

لأجل الله تعالى، تركت كل ما يغضبه، وعدت للإسلام، والتزمت بالحجاب، وقاطعت كل ما يخجلني من الله تعالى، وأشعر أن الله معي، ودائما أشعر بحب الله عز وجل لي، حتى عندما أقع في ذنب.

مشكلتي أني متمردة جدا، خصوصا مع أهلي، أشعر بأني لا أستطيع أن أحبهم، وذلك لأني عشت فترة بعيدة عنهم، ثم عادوا لكي يعشوا معي، ولكن دائما أحاول أن أساعدهم، وأعطف عليهم، حتى لا يغضب علي ربي، لكني في مرات لا أستطيع أن أتمالك نفسي، وأتشاجر معهم.

وبعد ذلك أمرض نفسيا وجسديا، وأندم بشكل كبير، وكي أخفف عن نفسي هذا الشعور، أقوم بمساعدتهم، ولكني لا أتحث معهم. أريد أن أعرف هل سيحاسبني الله تعالى على ما في قلبي؟. جمعنا الله وإياكم في الجنة، و جزاكم الله خيرا.

السؤال

الدكتورة دعاء أبو بكر الصديق المستشار

الرد

الأخت الحبيبة: رحيل

والله لقد تأثرت كثيرا برسالتك، وأحزنتني مشكلتك، ولعل صدق كلماتك، ورغبتك الصادقة في تغيير نفسك هو ما أثر في..

في البداية يجب أن تعرفي - أختي الحبيبة- أن من سمات المرحلة العمرية التي تمرين بها التمرد والغضب السريع وسرعة الانفعال، التي قد تتسبب في إيذاء الأشخاص المحيطين بك، ولأن أمثالك ممن يملكون قلبا يقظا وروحا شفافة ونفسا لوامة يزداد إحساسهم بالذنب وتأنيب الضمير الذي قد يقتل صاحبه غيظا وألما، مما يؤدي بك إلى المرض النفسي والعضوي.

فهوني على نفسك يا أختاه، وتعالى نناقش - بهدوء- أسباب هذه الأحاسيس التي تملأ عقلك وقلبك:-

لماذا لا تستطيعين أن تحبي أهلك؟. إن قرآننا العظيم ذكر في آيات كثيرة منه فضل الوالدين، لدرجة أن أي إنسان لا يستطيع أمامها - مهما ضره أهله أو ظلموه أو أهانوه - أن ينكر هذا الفضل العظيم، كما اقترنت تلك الآيات في معظمها بالتوحيد والخضوع للمولى عز وجل.

أنا أعرف تماما أنك تحاولين جاهدة برهم والإحسان إليهم، ولكن ألا توافقينني أن الإحسان إلى الشخص ومحاولة البر به بدون حبه قد تكون ثقيلة وصعبة عليه؟. إن الحب والبغض أمر قلبي بيد الله، وليس للإنسان دخل فيه، ولكن بالمحاولة والمجاهدة والمثابرة في حمل القلب على حب شخص و البحث في صفاته ومآثره عن الطيب حتى ينمو حب هذا الشخص في فؤاده، فما بالك لو كان هذا الشخص هو الأب والأم؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت