الصفحة 10470 من 35630

من يستعجلون فلا يقنعون بحفظ القليل لا يكادون يتخطون الجزء الخامس، أما غيرهم ممن كان يلتزم بالنصيحة ويقلل الكم المحفوظ مع المداومة فقد أتم بحمد الله الحفظ كاملا.

ثالثا: المداومة اليومية وعدم الانقطاع مهما كانت الظروف:

وإن لم تستطع الالتقاء بشيخك يوما ما فاستمر في حفظك حتى تلاقيه وتقرأ عليه كل ما حفظت. ولتنجح في هذه الجزئية فلا بد من الالتزام بما ذكر في ثانيا.

رابعا: استعن بالكتابة على تثبيت الحفظ:

وهذه وصفة مجربة وجيدة وبإذن الله مضمونة. ولقد كان مشايخنا لا يحفظون إلا على الألواح التي يكتبونها يخط يدهم أمام شيخهم؛ حتى إننا إلى عهد قريب في الريف كنا نسمي النص المحفوظ بـ"اللوح". وقد تحتاج إلى تكرار الكتابة لتقوية وتثبيت الحفظ.

خامسا: كثرة السماع للمحفوظ:

وأظنك تقوم بذلك - كما ذكرت في رسالتك - لكن قد تحتاج إلى ترشيد. فركز سماعك فيما أنت بصدد حفظه الآن وفيما تم حفظه من قبل للمراجعة والاستذكار.

سادسا: اقرأ ما تحفظه في صلواتك:

فإن كنت إماما قرأت به وإن كنت مأموما قرأت به في السرية، أو قرأت به في النوافل. المهم أن تستعمل ما تحفظه في صلاتك دائما.

سابعا: التعاهد بالمراجعة المستمرة:

وهو في نظري قوام كل ما ذكر سابقا. وهي عمدة الوصايا جميعا. و بها تحافظ على ما حفظت وتضمن بإذن الله ألا ينفلت منك. وقد أوصى بها خير البشر صلى الله عليه وسلم حين قال:"تعاهدوا القرآن، فإنه أشد تفصيا من الإبل في عقلها".

وأخيرا أخي الحبيب،

أسأل الله العظيم أن يوفقني وإياك ويشرح صدري وإياك وينفعني وإياك ويهديني وإياك والمسلمين إلى الصراط المستقيم، وأن يجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهله وخاصته.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

ـــــــــــــــــــ

يعجبني التزامه وأتمناه زوجًا العنوان

أمراض القلوب الموضوع

منذ أربع سنوات أحببت شابا يسكن بجوارنا، وهو شاب على خلق ودين وملتزم، فأعجبت بصفاته وأخلاقه، خصوصا أني أراه يصلي في المسجد، وهذا ما جعلني أحبه أكثر، وأنا دائما أدعو الله في جوف الليل أن يجعله من نصيبي، وإن لم يكن من نصيبي أرجو من الله أن يصرف قلبي عنه.

ومع ثقتي بالله وتوكلي عليه، إلا أن هناك مشكلة تخيفني من غضب الله وهي أني أنتظر ذلك الشاب في أوقات الصلاة لأراه وهو ذاهب للصلاة خلسة دون أن يراني، حيث إنني أرتاح بمجرد رؤيته ذاهبا إلى الصلاة، وأنا والله الذي لا يراني غيره لا أمعن النظر، لكنني خائفة جدا من أن يكون ذلك يغضب الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت